المقلد قسمان:
المقلد قسمان:
1 - العامی المحض و هو الذی ليست له أية معرفة بمدارك الأحكام الشرعية.
2 - من له حظ من العلم و مع ذلك لايقدر علی الإستنباط.
الإحتياط: «هو العمل الذی يتيقّن معه ببراءة الذمة من الواقع المجهول».
و يجب علی العامی التقليد فی مسأله جواز الإحتياط و عدمه و كيفيته.
الإجتهاد واجب كفائي، فإذا تصدی له من يكتفی به سقط التكليف عن الباقين، و إذا تركه الجميع استحقوا العقاب جميعاً.
قد يتعذر العمل بالإحتياط علی بعض المكلفين، و قد لايسعه تمييز موارده «كما ستعرف ذلك» و علی هذا فوظيفة من لايتمكن من الإستنباط هو التقليد، إلا إذا كان واجداً لشروط العمل بالإحتياط فيتخيّر - حينئذ - بين التقليد و العمل بالإحتياط.
(مسألة 1): المجتهد مطلق و متجزيء.
المجتهد المطلق هو: «الذی يتمكن من الإستنباط فی جميع أبواب الفقه».
المتجزئ هو: «القادر علی استنباط الحكم الشرعی فی بعض الفروع دون بعضها».
فالمجتهد المطلق يلزمه العمل باجتهاده، أو أن يعمل بالإحتياط، و كذلك المتجزئ بالنسبة إلی الموارد التی يتمكن فيها من الإستنباط، و أما فيما لايتمكن فيه من الإستنباط: فحكمه حكم غير المجتهد، فيتخيّر فيه بين التقليد و العمل بالإحتياط.
(مسألة 2): المسائل التی يمكن أن يبتلي بها المكلف - عادة - كمسائل الشك و السهو يجب عليه أن يتعلم أحكامها، إلا إذا أحرز من نفسه عدم الإبتلاء بها، و اذا عرضت له مسأله لايعلم حكمها فإن تمكن من تأخير الواقعة حتی يتعلم فتوی الأعلم فيها أو يعمل بالإحتياط إن أمكن فهو، و إلا جاز له العمل علی بعض الإحتمالات، ثم يسأل عنها فإن كان صحيحاً اجتزإ به و إلا أعاده.
(مسألة 3): عمل العامی من غير تقليد و لا احتياط باطل، إلا إذا تحقق معه أمران:
(1) موافقة عمله لفتوی المجتهد الذی يلزمه الرجوع إليه.
(2) تحقق قصد القربة منه إذا كان العمل عبادة.
و الأظهر إذا كان عمله موافقاً لفتوی المجتهد الذی كانت وظيفته الرجوع إليه حين عمله، الحکم بالصحة أيضاً.
(مسألة 4): المقلد يمكنه تحصيل فتوی المجتهد الذی قلده بأحد طرق ثلاثة:
(1) أن يسمع حكم المسألة من المجتهد نفسه.
(2) أن يخبره بفتوی المجتهد عادلان، ،أو شخص يوثق بقوله، و تطمئن النفس به، و إذا نقل ناقل ما يخالف فتوی المجتهد وجب عليه الإعلام و التصحيح إن أمكن، ولكنه إذا تبدل رأيه لايجب عليه الإعلام.
(3) أن يرجع إلی الرسالة العملية التی فيها فتوی المجتهد مع الإطمئنان بصحتها.
(مسألة 5): إذا مات المجتهد و لم يعلم المقلد بذلك إلا بعد مضی مدة فإن أعماله الموافقة لفتوی المجتهد الذی يتعين عليه تقليده صحيحة، بل يحكم بالصحة فی بعض موارد المخالفة أيضاً، و ذلك فيما إذا كانت المخالفة مغتفرة حينما تصدر لعذر شرعي، كما إذا اكتفی المقلد بتسبيحة واحدة فی صلاته حسب ما كان يفتی به المجتهد الاول ولكن المجتهد الثانی يفتی بلزوم الثلاثة، ففی هذه الصورة يحكم أيضاً بصحة صلاته.
(مسألة 6): الاقوی جواز العمل بالإحتياط، سواء استلزم التكرار أم لا.