شرائط الوضوء
شرائط الوضوء
يشترط فی الوضوء اُمور:
(1) النية بأن يكون الداعی إليه قصد القربة و يجب استدامتها إلی آخر العمل، و لو قصد أثناء الوضوء قطعه أو تردد فی اتمامه ثم عاد إلی قصده الأول قبل جفاف تمام الأعضاء السابقة و لم يطرأ عليه مفسد آخر جاز له اتمام وضوئه من محل القطع أو التردد، و إن أتی ببعض الأفعال حال التردد أعاده.
(2) طهارة ماء الوضوء.
(3) إباحته، فلايصح الوضوء بالماء النجس أو المغضوب، و فی حكمهما المشتبه بالنجس و المشتبه بالحرام إذا كانت الشبهة محصورة بأن أمكن المكلف أن يجتنب جميع أطرافها من دون أن يلزمه محذور كحرج أو ضرر.
(مسألة 24): إذا انحصر الماء المباح أو الماء الطاهر بما كان مشتبهاً بغيره و لم يمكن التمييز و كانت الشبهة محصورة وجب التيمم.
(مسألة 25): إذا توضّأ بماء فانكشف بعد الفراغ أنه لم يكن مباحاً فالأظهر صحته، و يصح الوضوء بالماء المغصوب نسياناً حتی للغاصب نفسه.
(مسألة 26): الوضوء بالماء النجس باطل و لو كان ذلك من جهة الجهل أو الغفلة أو النسيان.
(4) إطلاق ماء الوضوء، فلايصح الوضوء بالماء المضاف و فی حكم المضاف المشتبه به و إن كانت الشبهة غير محصورة، و لافرق فی بطلان الوضوء بالماء المضاف بين صورتی العمد و غيره.
(مسألة 27): إذا اشتبه الماء المطلق بالمضاف جاز له أن يتوضأ بهما متعاقباً، و إذا لم يكن هناك ماء مطلق آخر وجب ذلك و لايسوغ له التيمم.
(5) أن لايكون ماء الوضوء - إذا كان قليلاً - من المستعمل فی إزالة الخبث، و لو كان طاهراً - كماء الإستنجاء - علی الأحوط.
(6) طهارة أعضاء الوضوء، بمعنی أن يكون كل عضو طاهراً حين غسله أو مسحه و لايعتبر طهارة جميع الأعضاء عند الشروع فيه، بل تكفي طهارة كل عضو حين غسله.
(7) إباحة مكان الوضوء و الإناء الذی يتوضأ منه، بمعنی أنه إذا انحصر المكان أو الإناء بالمغصوب سقط وجوب الوضوء و وجب التيمم.
(مسألة 28): يحرم استعمال أو انی الذهب و الفضة علی الأحوط لكنه إذا لم ينحصر الماء بما كان فی شيء من تلك الأوانی و توضاً به بأخذ الماء منه و لو تدريجاً صح وضوءه علی الأظهر، و لو توضأ بالإرتماس فی تلك الأوانی فصحة الوضوء لاتخلو من إشكال.
(8) أن لايكون مانع من استعمال الماء شرعاً و إلا وجب التيمم علی تفصيل يأتي.
(9) الترتيب: بأن يغسل الوجه أولاً، ثم اليد اليمنی، ثم اليسری، ثم يمسح الرأس، ثم الرجلين، و يجب رعاية الترتيب فی مسح الرجلين فيقدم مسح الرجل اليمنی علی مسح الرجل اليسری و لايمسحهما معاً، كما أن الأحوط مسح اليمنی باليد اليمنی و اليسری باليسری.
(10) الموالاة: و يتحقق ذلك بالشروع فی غسل كل عضو أو مسحة قبل أن تجف الأعضاء السابقة عليه فإذا أخره حتی جفت جميع الأعضاء السابقة بطل الوضوء. نعم لابأس بالجفاف من جهة الحر أو الريح أو التجفيف إذا كانت الموالاة العرفية متحققة.
(11) المباشرة: بأن يباشر المكلف نفسه أفعال الوضوء إذا أمكنه ذلك و مع عدمه يجوز أن يوضئه غيره لكنه يتولی النية بنفسه و يلزم أن يكون المسح بيد نفس المتوضيء.
(مسألة 29): من تيقن الوضوء و شك فی الحدث بنی علی الطهارة، و من تيقن الحدث و شك فی الوضوء بنی علی الحدث، و من تيقنهما و شك فی المتقدم و المتأخر منهما وجب عليه الوضوء.
(مسألة 30): من شك فی الوضوء بعد الفراغ من الصلاة و احتمل الإلتفات إلی ذلك قبلها بنی علی صحتها و توضأ للصلوات الآتية، و من شك أثناءها قطعها و أعادها بعد الوضوء.
(مسألة 31): إذا علم إجمالاً بعد الصلاة ببطلان صلاته لنقصان ركن فيها مثلاً، أو بطلان وضوئه وجبت عليه اعادة الصلاة فقط.