(شرائط الغسل)
(شرائط الغسل)
يعتبر فی الغسل جميع ما تقدم اعتباره فی الوضوء من الشرائط ولكنه يمتاز عن الوضوء من وجهين:
(1) أنه لايعتبر فی غسل كل عضو هنا أن يكون الغسل من الأعلی إلی الأسفل، و قد تقدم اعتبار هذا فی الوضوء.
(2) الموالاة فإنها غير معتبرة فی الغسل و قد كانت معتبرة فی الوضوء.
(مسألة 41): غسل الجنابة يجزيء عن الوضوء، و الأظهر ذلك فی بقية الأغسال الواجبة أو الثابت استحبابها أيضاً إلا غسل الإستحاضة المتوسطة فإنه لابد معه من الوضوء كما سيأتي، و الأحوط ضم الوضوء إلی سائر الأغسال غير غسل الجنابة.
(مسألة 42): إذا كان علی المكلف أغسال متعددة كغسل الجنابة و الجمعة و الحيض و غير ذلك جاز له أن يغتسل غسلاً واحداً بقصد الجميع و يجزيه ذلك، كما جاز له أن ينوي خصوص غسل الجنابة و هو أيضاً يجزيء من غيره. و أما إذا نوی غير غسل الجنابة فلا إشكال فی إجزائه عما قصده، و فی إجزائه عن غيره إشكال.
(مسألة 43): إذا أحدث بالأصغر أثناء غسل الجنابة صح ما مضی و لايحتاج إلی الإعادة ولكن يجب الوضوء للصلاة.
(مسألة 44): إذا شك فی غسل الجنابة بنی علی عدمه، و إذا شك فيه بعد الفراغ من الصلاة و احتمل الإلتفات إلی ذلك قبلها فالصلاة محكومة بالصحة لكنه يجب عليه أن يغتسل للصلوات الآتية، هذا إذا لم يصدر منه الحدث الأصغر بعد الصلاة و إلا وجب عليه الجمع بين الوضوء و الغسل بل وجبت إعادة الصلاة أيضاً إذا كان الشك فی الوقت. و أما إذا كان الشك بعد مضيّه فلاتجب اعادتها، و إذا علم اجمالاً بعد الصلاة ببطلان صلاته لنقصان ركن مثلاً أو بطلان غسله وجبت عليه إعادة الصلاة فقط.