(أحكام الناسية للعادة)
(أحكام الناسية للعادة)
(مسألة 63): إذا كانت ذات عادة عددية فقط و نسيت عادتها ثم رأت الدم بصفات الحيض ثلاثة أيام أو أكثر و لم يتجاوز العشرة كان جميعه حيضاً، و إذا تجاوز العشرة جعلت المقدار الذی تحتمل العادة فيه حيضاً و الباقی استحاضة و إن احتملت العادة فيما زاد علی السبعة فالأحوط أن تجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة فی المقدار المحتمل إلی تمام العشرة.
(مسألة 64): إذا كانت ذات عادة وقتية فقط و نسيتها ثم رأت الدم بصفات الحيض ثلاثة أيام أو أكثر و لم يتجاوز العشرة كان جميعه حيضاً. و إذا تجاوز الدم العشرة فإن علمت المرأة - إجمالاً - بمصادفة الدم أيام عادتها لزمها الإحتياط فی جميع أيام الدم حتی فيما إذا لم يكن الدم فی بعض الأيام، أو فی جميعها بصفات الحيض. و إن لم تعلم بذلك، فإن كان الدم مختلفاً من جهة الصفات جعلت ما بصفة الحيض، إذا لم يقل عن ثلاثة و لم يزد عن عشرة أيام - حيضاً، و ما بصفة الإستحاضة استحاضة، و إن لم يختلف الدم فی الصفة و كان جميعه بصفة الحيض، أو كان ما بصفة الحيض أكثر من عشرة أيام جعلت سبعة أيام حيضاً و الباقی استحاضة. و الأحوط أن تحتاط إلی العشرة و الأولی أن تحتاط فی جميع أيام الدم.
(مسألة 65): إذا كانت ذات عادة عددية و وقتية فنسيتها ففيها صور:
الاُولي: أن تكون ناسية للوقت مع حفظ العدد، و الحكم فيها هو الحكم فی المسألة السابقة، غير أن الدم إذا كان بصفة الحيض و تجاوز العشرة و لم تعلم المرأة بمصادفة الدم أيام عادتها رجعت إلی عادتها من جهة العدد فتتحيَّض بمقدارها و الزائد عليه استحاضة.
الثانية: أن تكون حافظة للوقت و ناسية للعدد ففی هذه الصورة كان ما تراه من الدم فی وقتها المعتاد - بصفة الحيض أو بدونها - حيضاً، فإن كان الزائد عليه بصفة الحيض و لم يتجاوز العشرة فجميعه حيض و إن تجاوزها تحضيت فيما تحتمل العادة فيه من الوقت و الباقی استحاضة لكنها إذ احتملت العادة فيما زاد علی السبعة إلی العشرة فالأحوط أن تعمل فيه بالإحتياط.
الثالثة: أن تكون ناسيه للوقت و العدد معاً، و الحكم فی هذه الصورة و إن كانت يظهر مما سبق إلا أنا نذكر فروعاً للتوضيح:
الأول: إذا رأت الدم بصفة الحيض أياماً لاتقل عن ثلاثة و لاتزيد علی عشرة كان جميعه حيضاً. و أما إذا كان أزيد من عشرة أيام و لم تعلم بمصادفته أيام عادتها تحيضت بمقدار ما تحتمل أنه عادتها لكن المحتمل إذا زاد علی سبعة أيام احتاطت فی الزائد.
الثاني: إذ رأت الدم بصفة الحيض أياماً لاتقل عن ثلاثة و لاتزيد علی عشرة، و أياماً بصفة الإستحاضة و لم تعلم بمصادفة ما رأته أيام عادتها جعلت ما بصفة الحيض حيضاً و ما بصفة الإستحاضة استحاضة، و الأولی أن تحتاط فی الدم الذی ليس بصفة الحيض فيما إذ لم يزد المجموع علی عشرة أيام.
الثالث: إذا رأت الدم و تجاوز عشرة أيام أو لم يتجاوز و علمت بمصادفته أيام عادتها لزمها الإحتياط فی جميع أيام الدم، سواء أكان الدم جميعه أو بعضه بصفة الحيض أم لم يكن.