(النفاس)
(النفاس)
النفاس: هو الدم الذی تراه المرأة عند الولادة أو تراه بعدها خلال عشرة أيام مع العلم باستناده إلی الولادة و تسمی المرأة فی هذه الحال بالنفساء، و لانفاس لمن لاتری الدم من الولادة إلی عشرة أيام.
(مسألة 71): لاحد لأقل النفاس و يمكن أن يكون بمقدار لحظة فقط و أكثره عشرة أيام، و الأولی فيما زاد عليها إلی ثمانية عشرة يوماً الجمع بين تروك النفساء و أعمال المستحاضة.
(مسألة 72): النفساء ثلاثة أقسام:
(1) التی لايتجاوز دمها العشرة فجميع الدم فی هذه الصورة نفاس.
(2) التی يتجاوز دمها العشرة و تكون ذات عادة عددية فی الحيض ففی هذه الصورة كان نفاسها بمقدار عادتها و الباقی استحاضة.
(3) التی يتجاوز دمها العشرة و لاتكون ذات عادة فی الحيض ففی هذه الصورة جعلت تمام العشرة نفاساً.
(مسألة 73): إذا كانت النفساء ذات عادة فی الحيض و تجاوز دمها عن عددها جعلت أيام حيضها نفاساً و الباقی استحاضة كما يجوز لها الإستظهار بيوم أو يومين، و قد تقدم معنی الإستظهار فی المسألة (54).
(مسألة 74): إذا رأت الدم فی اليوم الأول من الولادة ثم انقطع ثم عاد فی اليوم العاشر من الولادة أو قبله ففيه صورتان:
«الصورة الأولی»: أن لايتجاوز الدم الثاني، اليوم العاشر من أول رؤية الدم ففی هذه الصورة كان الدم الأول و الثانی كلاهما نفاساً و يجری علی النقاء المتخلل حكم النفاس علی الأظهر و إن كان الأحوط فيه الجمع بين أعمال الطاهرة و تروك النفساء.
«الصورة الثانية»: أن يتجاوز الدم الثانی اليوم العاشر من أول رؤية الدم و هذا علی أقسام:
(1) أن تكون المرأة ذات عادة عددية فی حيضها و قد رأت الدم الثانی فی زمان عادتها، ففی هذه الصورة كان الدم الأول و ما رأته فی أيام العادة و النقاء المتخلل نفاساً و ما زاد علی العادة استحاضة. مثلاً إذا كانت عادتها فی الحيض سبعة أيام فرأت الدم حين ولادتها يومين فانقطع ثم رأته فی اليوم السادس و استمر إلی أن تجاوز اليوم العاشر - من حين الولادة - كان زمان نفاسها اليومين الأولين و اليوم السادس و السابع و النقاء المتخلل بينهما و مازاد علی اليوم السابع فهو استحاضة.
(2) أن تكون المرأة ذات عادة ولكنها لم تر الدم الثانی حتی انقضت مدة عادتها فرأت الدم و تجاوز اليوم العاشر ففی هذه الصورة كان نفاسها هو الدم الاول و كان الدم الثانی استحاضة و يجری عليها أحكام الطاهرة فی النقاء المتخلل.
(3) أن لاتكون المرأة ذات عادة فی حيضها و قد رأت الدم الثانی قبل مضی عادة أقاربها و تجاوز اليوم العاشر ففی هذه الصورة كان نفاسها مقدار عادة أقاربها، و إذا كانت عادتهنّ أقل من العشرة احتاطت إلی اليوم العاشر، و ما بعده استحاضة.
(4) أن لاتكون المرأة ذات عادة و قد رأت الدم الثانی الذی تجاوز اليوم العاشر بعد مضی عادة أقاربها ففی هذه الصورة كان نفاسها هو الدم الأول و تحتاط أيام النقاء و أيام الدم الثانی إلی اليوم العاشر.
ثم إن ما ذكرناه فی الدم الثانی يجری فی الدم الثالث و الرابع و هكذا. مثلاً إذا رأت الدم فی اليوم الأول و الرابع و السادس و لم يتجاوز اليوم العاشر كان جميع هذه الدماء و النقاء المتخلل بينها نفاساً، و إذا تجاوز الدم اليوم العاشر فی هذه الصورة و كانت عادتها فی الحيض تسعة أيام كان نفاسها إلی اليوم التاسع و مازاد استحاضة، و إذا كانت عادتها خمسة أيام كان نفاسها الأيام الأربعة الاولی و فيما بعدها كانت طاهرة أو مستحاضة.
(مسألة 75): المشهور أن أحكام الحائض من الواجبات و المحرمات و المستحبات و المكروهات تثبت للنفساء أيضاً ولكن جملة من الأفعال التی كانت محرمة علی الحائض يشكل حرمتها علی النفساء و إن كان الأحوط أن تجتنب عنها و هذه الأفعال هي:
(1) قراءة الآيات التی تجب فيها السجدة.
(2) الدخول فی المساجد بغير قصد العبور.
(3) المكث فی المساجد.
(4) وضع شيء فيها.
(5)
دخول المسجد الحرام و مسجد
النبي
e و لو كان بقصد
العبور.