(تكفين الميت)

(تكفين الميت)

(تكفين الميت)

يجب تكفين الميت المسلم بقطعات ثلاث: مئزر، و قميص، و إزار. و الواجب فی المئزر أن يكون بمقدار يستر ما بين السرّة و الركبة، و الأفضل أن يكون من الصدر إلی القدم. و الأحوط وجوباً فی القميص أن يستر البدن من المنكبين إلی النصف من الساقين، و الأفضل أن يستره إلی القدمين، و الواجب فی الأزار - طولاً - أن يستر جميع البدن، و يشد طرفاه، و - عرضاً - أن يقع أحد جانبيه علی الآخر، و الأحوط فی كل قطعة أن يكون وحده ساتراً لما تحته، و إذا لم تتيسَّر القطعات الثلاث فالأحوط تكفين الميت بما يتمكن منها.

(مسألة 104): لايجب علی المكلفين بذل الكفن إذا لم يكن للميت مال يكفی لكفنه، نعم إذا كان هناك من سهم سبيل الله من الزكاة فالأحوط صرفه فيه، كما ان الأحوط أن يعطی لورثته حتی يكفنوه من مالهم إذ كان تكفين غيرهم لميتهم صعباً عليهم، هذا إذا كانوا مستحقين للزكاة، و إن لم يمكن من الزكاة أيضاً يجوز دفنه حينئذ عارياً، إلا أن يكون من تجب نفقة الميت عليه، فالأحوط حينئذ وجوب البذل عليه.

(مسألة 105): يخرج المقدار الواجب من الكفن من أصل التركة، و كذا السدر و الكافور و الماء‌،‌ و قيمة الأرض التی يدفن فيها و اُجرة حمل الميت، و اُجرة حفر القبر، إلی غير ذلك مما يصرف فی أي عمل من واجبات الميت، فإن كل ذلك يخرج من أصل التركة و إن كان الميت مديوناً، أو كانت له وصية. هذا فيما إذا لم يوجد من يتبرع بشيء من ذلك، و إلا لم يخرج من التركة، و أما ما يصرف فيما زاد علی الواجب فإن كان الميت قد أوصی بذلك خصوصاً أو عموماً اُخرج من الثلث، و إلا توقف جواز صرفه علی إجازة الكبار من الورثة من حصصهم.

(مسألة 106): كفن الزوجة علی زوجها مع تمكنه حتی مع يسارها، و الأحوط ذلك فی المنقطعة و الناشزة أيضاً، هذا إذا لم يتبرع غير الزوج بالكفن و إلا سقط عنه. و كذلك إذا أوصت به من مالها.

(مسألة 107): تجوز كتابة القرآن كلاً أو بعضاً علی الكفن بشرط أن لاتتنجّس بالدم أو غيره من النجاسات. و الأولی أن يكتب علی خرقة، و توضع علی رأسه أو صدره، ليؤمن به من النجاسة.