(أحكام الجبائر)
(أحكام الجبائر)
الجبيرة: «هی ما يوضع علی العضو من الألواح أو الخرق و نحوها إذا حدث فيه كسر أو جرح أو قرح» و فی ذلك صورتان:
(1) أن يكون شيء من ذلك فی مواضع الغسل كالوجه و اليدين.
(2) أن يكون فی مواضع المسح كالرأس و الرجلين. و علی التقديرين فإن لم يكن فی غسل الموضع أو مسحه ضرر أو حرج وجب غسل ما يجب غسله و مسح ما يجب مسحه. و أما إذا استلزم شيئاً من ذلك ففيه صور:
الاُولی: أن يكون الكسر أو الجرح أو القرح فی أحد مواضع الغسل، و لم تكن فی الموضع جبيرة، ففی هذه الصورة يجب غسل ما حول الجرح و القرح، و الأولی مع ذلك أن يضع خرقة علی الموضع و يمسح عليها و أن يمسح علی نفس الموضع أيضاً إذا تمكن من ذلك.
الثانية: أن يكون الكسر أو الجرح أو القرح فی أحد مواضع الغسل، و كان عليه جبيرة ففی هذه الصورة يغسل ما حوله و يمسح علی الجبيرة.
الثالثة: أن يكون شيء من ذلك فی أحد مواضع المسح، و كانت عليه جبيرة ففی هذه الصورة يجزيء المسح علی الجبيرة.
الرابعة: أن يكون شيء من ذلك فی أحد مواضع المسح و لم تكن عليه جبيرة، فيجب فی هذه الصورة أن يضع خرقة عليه و يمسح عليها.
(مسألة 128): يعتبر فی الجبيرة أمران:
(1) طهارة ظاهرها، فإذا كانت الجبيرة نجسة و زائدة علی مقدار الجرح و إن لم تزد علی المتعارف و لم يمكن تبديلها و لااضافة خرقة طاهرة اُخری تعد من الجبيرة عليها فالأحوط أن يجمع بين الوضوء و التيمم.
(2) إباحتها، فلايجوز المسح عليها إذا لم تكن مباحة، فيجب تبديلها، أو استرضاء مالكها. و إن لم يتمكن منهما سقط وجوب الوضوء، أو وجوب المسح علی الجبيرة علی التفصيل المتقدّم.
(مسألة 129): يعتبر فی جواز المسح علی الجبيرة اُمور:
(الأول): أن يكون فی العضو كسر أو جرح أو قرح، فإذا لم يتمكّن من غسله أو مسحه لأمر آخر، كنجاسته مع تعذر ازالتها، أو لزوم الضرر من استعمال الماء، أو لصوق شيء بالعضو و لم يتمكن من إزالته بغير حرج، ففی جميع ذلك يجب علی الأحوط الجمع بين التيمم و الوضوء بغسل ما حول الجرح، نعم إذا كان اللاصق بالعضو دواء يجری عليه حكم الجبيرة، و إذا كان اللاصق غيره، و كان فی مواضع التيمم فالأحوط الجمع بينه و بين الوضوء أيضاً.
(الثاني): أن لاتزيد الجبيرة علی المقدار المتعارف، و إلا وجب رفع المقدار الزائد، و غسل ما تحته، إذا كان مما يغسل. و مسحه إذا كان مما يمسح. و إن لم يتمكن من رفعه، أو كان فيه حرج جمع علی الأحوط لزوماً بين الوضوء و التيمم.
(الثالث): أن يكون الجرح أو نحوه فی نفس مواضع الوضوء فلو كان فی غيرها، و كان مما يضربه الوضوء تعيّن عليه التيمم.
و كذلك الحال فيا إذا كان الجرح أو نحوه فی جزء من أعضاء الوضوء و كان مما يضربه غسل جزء آخر اتفاقاً دون أن يكون مما يستلزمه عادة، كما إذا كان الجرح فی اصبعه، و اتفق أنه يتضرر بغسل الذراع، فإنه يتعيّن التيمم فی مثل ذلك أيضاً.
(مسألة 130): إذا كان تمام الوجه أو إحدی اليدين مجبراً يجب عليه الوضوء علی نحو الجبيرة، و أما إذا كان تمام الرأس أو الرجلين مجبراً و يتمكن من المسح عليها يجب الوضوء، و الأحوط ضم التيمم إليه، و إذا لم يكن علی الجرح جبيرة و أمكن المسح عليه فكذلك، و إن كان الجرح مكشوفاً لايمكن المسح عليه و لا وضع الجبيرة للمسح عليها يجب عليه التيمم، و الأولی ضم الوضوء إليه بدون المسح.
(مسألة 131): إذا كانت الجبيرة فی باطن الكف مستوعبة لها و مسح المتوضيء عليها بدلاً عن غسل العضو فاللازم أن يمسح رأسه و رجليه بهذه الرطوبة، لابرطوبة خارجية.
(مسألة 132): إذا توضأ مع المسح علی الجبيرة، و صلی ثم ارتفع العذر - بعد خروج الوقت - لم يجب عليه قضاء تلك الصلاة بلاإشكال، ولكن يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية، و أما إذا زال العذر قبل خروج الوقت، و تمكّن المكلف من اعادة الصلاة مع الوضوء الإختياری وجبت اعادتها علی الأحوط.
(مسألة 133): إذا خاف الضرر من غسل العضو الذی فيه جرح أو نحوه، فمسح علی الجبيرة و صلی، ثم انكشف خارج الوقت أنه لم يكن فيه ضرر، فالظاهر أنه لايجب القضاء. و أما إذا اعتقد أن العضو فيه قرح أو جرح أو كسر فصلّی مع الوضوء عن جبيرة ثم انكشف بعد خروج الوقت سلامة العضو فالظاهر وجوب قضائها.
(مسألة 134): يجری حكم الجبيرة فی الأغسال - غير غسل الميّت - كما كان يجری فی الوضوء.