(التيمم و أحكامه)

(التيمم و أحكامه)

(التيمم و أحكامه)

يصح التيمم بدلاً عن الغسل، أو الوضوء فی تسعة مواضع:

(الاُول): ما إذا لم يجد من الماء مقدار ما يفی بوظيفته الأوليه من غسل أو وضوء. و يجب الفحص عن الماء إذا احتمل وجوده فی رحله حتی يحصل له اليأس، و أما إذا كان فی البر فيجب الفحص فی الجوانب الأربعة غلوة سهم فی الحزنة (الأرض الوعرة) و غلوة سهمين فی الأرض السهلة. و لايجب الفحص أكثر من ذلك، و يسقط وجوب الفحص عند عدم التمكّن منه لضيق الوقت أو لغيره.

(مسألة 135):‌ إذا تيمم من غير فحص - فيما يلزم فيه الفحص - بطل، إلا إذا تمشی منه قصد القربة، و انكشف أن الماء لم يكن، أو أنه لم يكن يصل إليه لو طلبه.

(مسألة 136): إذا انحصر الماء الموجود عنده بما يحرم التصرف فيه كما إذا كان مغصوباً، أو كان فی إناء يحرم استعماله و لم يمكن تخليصه منه بإراقته في إناء آخر، لم يجب الوضوء و وجب عليه التيمم. و الماء‌ الموجود - حينئذ - بحكم المعدوم.

(الثاني): ما إذا خاف علی نفسه، أو عرضه، أو ماله المعتد به فی وصوله إلی الماء‌ الموجود. و أما إذا كان المال قليلاً - لايعتنی به - لزمه تحصيل الماء، و إن خاف ضياعه أو تلفه.

(الثالث): ما إذا خاف ضرراً علی نفسه من استعمال الماء كما إذا خاف حدوث مرض أو امتداده أو شدته. و إنما يشرع التيمم فی هذه الصورة إذا لم تكن وظيفته الطهارة المائية مع المسح علی الجبيرة،‌ و إلا وجبت، و قد مر تفصيل ذلك.

(الرابع): ما إذا خاف من استعمال الماء‌ تلف النفس أو تضررها بالعطش. و فی ذلك صور:

(1)                أن يخاف من استعمال الماء فی الطهارة المائية تلف نفسه فعلاً، أو بعد ذلك، أو أن يبتلي بمرض، أو يقع فی حرج، كل ذلك لاحتماله حدوث العطش و أن لايكون عنده من الماء‌ ما يكفي لرفع عطشه.

(2)                أن يخاف من استعمال الماء فی الطهارة تلف شخص آخر أو مرضه، ممن يجب عليه حفظه من التلف أو المرض.

(3)                أن يخاف العظش علی غيره ممن يهمه أمره علی نحو يتوجه إليه من عطشه ضرر أو حرج، و يندرج فی هذه الصورة ما إذا خاف تلف حيوان، أو مرضه الموجب لتضرره به، أو وقوعه فی حرج، ففی جميع هذه الصور يسقط وجوب الوضوء، و ينتقل الأمر إلی الطهارة الترابية.

(الخامس): ما إذا استلزم تحصيل الماء مشقّة، لاتتحمل عادة و من هذا القبيل ما إذا كان - فی شراء الماء أو تملكه مجاناً منّة من المالك لاتتحمل عادة -.

(السادس): ما إذا توقّف تحصيل الماء علی بذل ما يضر بحاله و مع عدمه يجب الشراء، و إن كان بأضعاف قيمته.

(السابع): ما إذا استلزم تحصيل الماء‌ فوات الصلاة فی وقتها.

(الثامن): ما إذا استلزمت الطهارة المائية فوات الصلاة فی وقتها.

(التاسع): ما إذا كان بدن المكلف أو لباسه متنجّساً و لم يكف الماء‌ الموجود عنده للطهارة الحدثية و الخبثية معاً. فإن الأحوط فی هذه الصورة أن يصرف الماء فی إزالة النجاسة ثم يتيمم.