(دائم الحدث)

(دائم الحدث)

(دائم الحدث)

من استمر به البول أو الغائط أو النوم و نحو ذلك يختلف حكمه باختلاف الصور الآتية:

(الاُولي): أن يجد فترة فی جزء من الوقت يمكنه أن يأتی فيه بالصلاة متطهراً - و لو مع الإقتصار علی واجباتها - ففی هذه الصورة يجب ذلك و يلزمه التأخير إذا كانت الفترة فی أثناء الوقت أو فی آخره. نعم إذا كانت الفترة فی أول الوقت أو فی أثنائه - و لم يصل حتی مضی زمان الفترة - صحّت صلاته، إذا عمل بوظيفته الفعلية، و إن أثم بالتأخير.

(الثانية): أن لايجد الفترة المزبورة، و كان الحدث متصلاً أو بحكم المتصل بحيث يشق عليه تجديد الطهارة كلما خرج منه البول أو غيره، ففی هذه الصورة يتوضأ أو يغتسل، أو يتيمم حسبما يقتضيه تكليفه الفعلي، ثم يصلي، و لايعتني بما يخرج منه بعد ذلك قبل الصلاة أو فی أثنائها، و هو باق علی طهارته ما لم يصدر منه حدث غير ما يخرج منه لأجل مرضه، فتصح منه حينئذ الصلوات الاُخری أيضاً الواجبة‌ أو المستحبة. و الأحوط الأولی أن يتطهّر لكل صلاة و أن يبادر إليها بعد الطهارة.

(الثالثة): أن يكون حدثه بحكم المتصل، ولكن لايشق عليه تجديد الطهارة كلما خرج منه البول. و الأظهر فی هذه الصورة‌ أيضاً جواز الإكتفاء بالطهارة مرة‌ واحدة، كما فی الصورة الثانية، و أما المبطون فيجب عليه تجديد الطهارة حينما يخرج منه الغائط، بشرط أن لايأتی بشيء من منافيات الصلاة إذا كان التجديد فی أثنائها، فيجدد الطهارة، ثم يبنی علی صلاته من حيث قطعها.

(مسألة 146): يجب علی المسلوس و نحوه أن يتحفظ من تعدي النجاسة إلی بدنه و لباسه مع القدرة عليه، كأن يتخذ كيساً فيه قطن، و يجعل قضيبه فيه، و الأحوط أن يغسل قضيبه قبل كل صلاة.

(مسألة 147): إذا احتمل حصول فترة يمكنه الإتيان فيها بالصلاة متطهّراً فالأحوط تأخيرها إلی أن ينكشف له الحال، فلو بادر إليها و انكشف بعد ذلك وجود الفترة لزمته اعادتها. و كذلك الحال فيما إذا اعتقد عدم الفترة، ثم انكشف خلافه. نعم لايضر بصحة الصلاة وجود الفترة فی خارج الوقت، أو برؤه من مرض فيه.