(النجاسات و أحكامها)

(النجاسات و أحكامها)

(النجاسات و أحكامها)


النجاسات احدی عشرة:

(1-2) البول و الغائط من الإنسان و من كل حيوان لايحل أكل لحمه بالأصل، أو بالعارض كالجلال و موطوء الإنسان، إذا كانت له نفس سائلة. و لابأس ببول الطائر و خرئه، و إن كان مما لايؤكل لحمه علی الأظهر. و الأحوط الإجتناب و لاسيما من بول الخفاش.

(3) المني من الإنسان و من كل حيوان له نفس سائلة، و إن كان مأكول اللحم.

(4) ميتة الإنسان و كل حيوان له نفس سائلة، و لابأس بما لاتحله الحياة من أجزائها، كالوبر و الصوف، و الشعر و الظفر، و القرن و العظم و نحو ذلك. و فی حكم الميتة القطعة المبانة من الحی إذا كانت مما تحله الحياة، و لابأس بما ينفصل من الأجزاء الصغار، كالفالول و البثور، و الجلدة التی تنفصل من الشفة، أو من بدن الأجرب و نحو ذلك. كما لابأس باللبن فی الضرع، و الأنفحة من الحيوان الميت المأكول لحمه، و ما فيها من المادة طاهر، إلا أنه يجب غسل ظاهر الأنفحة لملاقاته أجزاء الميت مع الرطوبة.

(مسألة 148): يطهر الميت المسلم بتغسيله، فلايتنجس ما يلاقيه مع الرطوبة. و قد تقدم فی (ص 54) وجوب غسل مس الميت بملاقاته بعد برده و قبل تغسيله، و إن كانت الملاقاة بغير رطوبة.

(5)الدم الخارج من الإنسان و من كل حيوان له نفس سائلة و يستثنی من ذلك الدم المتخلف فی ذبيحة مأكول اللحم، فإنه محكوم بالطهارة إذا خرج الدم بالمقدار المتعارف بذبح شرعي. و الأحوط الأولی الإجتناب عما تخلف فی عضو يحرم أكله كالطحال و النخاع و نحو ذلك.

(مسألة 149): الدم المتكوّن فی صفار البيض نجس علی الأحوط لزوماً، ولكنه لاينجس سائر الأجزاء إذا لم تعلم ملاقاته لها، و لو من جهة‌ احتمال انفصاله عنها بحائل.

(6-7) الكلب و الخنزير البريان بجميع أجزائهما.

(8) الكافر، و المشهور بين الفقهاء نجاسته مطلقاً، ولكن الأظهر طهارة أهل الكتاب ذاتاً، و إن كان الإحتياط مما لاينبغی تركه، و الأظهر أن الناصبي فی حكم الكافر و إن كان مظهراً للشهادتين و الإعتقاد بالمعاد، و من أنكر شيئاً من ضروريات الدين و لم تحتمل فيه الشبهة يحكم بكفره، و كذلك من علم إنكاره من فعله كمن استهزأ بالقرآن، أو أحرقه - و العياذ بالله - متعمّداً.

(مسألة 150): لافرق فی نجاسة الكافر و الكلب و الخنزير بين الحي و الميت، و لابين ما تحله الحياة من أجزائه و غيره.

(9)                الخمر و كل مسكر مايع بالأصالة، و الأظهر طهارة - الاسبرتو - بجميع أنواعه سواء فی ذلك المتخذ من الأخشاب و غيره.

(مسألة 151): العصير العنبی ينجس بغليانه بنفسه و لاينجس بغليانه بالنار أو بغير ذلك، ولكنه يحرم شربه ما لم يذهب ثلثاه بالنار أو ينقلب خلاً. و الظاهر عدم كفاية ذهاب الثلثين بغير النار فی الحلية، و أما عصير التمر أو الزبيب فالأظهر أنه لاينجس و لايحرم بالغليان، و لا بأس بوضعهما فی المطبوخات مثل المرق و المحشی و الطبيخ و غيرها.

(مسألة 152): الدن الدسم لابأس بأن يجعل فيه العنب للتخليل إذا لم يعلم غليانه، أو علم و كانت الدسومة خفيفة لاتعد عرفاً من الأجسام. و أما إذا علم غليانه و كانت الدسومة معتداً بها، فالظاهر أنه يبقی علی نجاسته، و لايطهر بالتخليل.

(10)               الفقاع، و هو قسم من الشراب يتخذ من الشعير - غالباً - و لايظهر إسكاره.

(11)               عرق الإبل الجلالة.

(مسألة 153): الأحوط الإجتناب من عرق كل حيوان جلال.

(مسألة 154): الأظهر طهارة عرق الجنب من الحرام، ولكن لاتجوز الصلاة فيه، و منه عرق الرجل الذی يقارب زوجته فی زمان يحرم مقاربتها فيه كزمان الحيض. نعم إذا كان الوطء مع الجهل بالحال أو الغفلة فلاإشكال فی طهارة عرقه. و فی جواز الصلاة فيه.

(مسألة 155): ينجس الملاقي للنجس مع الرطوبة المسرية فی أحدهما، و كذلك الملاقي للمتنجس بملاقاة النجس، و أما فی غير ذلك فالمشهور هو الحكم بالنجاسة أيضاً، ولكنه مشكل، و الإحتياط لايترك مثلاً إذا لاقت اليد اليمنی البول فهی تتنجس فإذا لاقتها اليد اليسری مع الرطوبة يحكم بنجاستها أيضاً، ولكن اليد اليسری إذا لاقت شيئاً آخر مع الرطوبة فالحكم بنجاسته لايخلو عن إشكال. و الإحتياط فی الإجتناب عنه لايترك، بل الحكم بنجاسة الماء الملاقي للمتنجس هو الأظهر.