(صلاة الجمعة)
(صلاة الجمعة)
و هی ركعتان كصلاة الصبح، نعم تمتاز عنها بخطبتين قبلها، ففی الاُولی منهما يقوم الإمام و يحمد الله و يثني عليه و يوصی بتقوی الله و يقرأ سورة من الكتاب العزيز ثم يجلس قليلاً، و فی الثانية يقوم و يحمد الله و يثني و يصلي علی محمدr و علی أئمة المسلمين و يستغفر للمؤمنين و المؤمنات.
(مسألة 173): يعتبر فی القدر الواجب من الخطبة العربية و لاتعتبر فی الزائد عليه، و إذا كان الحاضرون غير عارفين باللغة العربية فالأحوط هو الجمع بين اللغة العربية و لغة الحاضرين بالنسبة إلی الوصية بتقوی الله.
(مسألة 174): صلاة الجمعة واجبة تخييراً، يعنی أن المكلف يوم الجمعة مخير بين إقامة صلاة الجمعة إذا توفرت شرائطها الآتية و بين الإتيان بصلاة الظهر، فإذا أقام الجمعة مع الشرائط أجزأت عن الظهر.
(مسألة 175): تعتبر فی صحة صلاة الجمعة الجماعة فلاتصح فرادی.
(مسأله 176): يشترط فی وجوب الجمعة عدد خاص و هو سبعة نفر أحدهم الإمام، فلاتجب الجمعة ما لم يجتمع سبعة نفر من المسلمين كان أحدهم الإمام.
(مسألة 177): يشترط فی وجوبها أيضاً وجود الإمام الجامع لشرائط الإمامة من العدالة و غيرها مما يعتبر فی إمام الجماعة، فلا تجب الجمعة إذا لم يوجد الإمام الجامع للشرائط.
(مسألة 178): تعتبر فی صحة الجمعة فی بلد أن لاتكون المسافة بينها و بين جمعة اُخری دون فرسخ فلو اُقيمت جمعة اُخری فيما دون فرسخ بطلتا جميعاً إن كانتا مقرونتين زماناً، و أما إذا كانت إحداهما سابقة علی الاُخری و لو بتكبيرة الإحرام صحت السابقة دون اللاحقة.
(مسألة 179): إقامة الجمعة إنما تكون مانعة عن جمعة اُخری فی تلك المسافة إذا كانت صحيحة و واجدة للشرائط، و أما إذا لم تكن واجدة لها فالأقرب أنها لاتمنع عنها.
(مسألة 180): إذا اُقيمت الجمعة فی بلد واجدة للشرائط التی منها عدالة الإمام وجب الحضور علی الأحوط.
(مسألة 181): لايجب الحضور علی المرأة، و لا علی المسافر، و لا علی المريض، و لا علی الأعمی، و لا علی الشيخ الكبير، و لا علی من كان بينه و بين الجمعة أكثر من فرسخين، و لا علی من كان الحضور عليه حرجياً، بل لايبعد عدم وجوبه مع المطر و إن لم يكن حرجياً.