(شرائط لباس المصلي)
(شرائط لباس المصلي)
يشترط فی لباس المصلی اُمور:
(الأول): الطهارة «و قد مر تفصيله فی المسألة 202 و ما بعدها».
(الثاني): إباحته فيما إذا كان ساتراً للعورة فعلاً، و الأحوط ذلك فی غير الساتر، و الأولی فی المحمول أيضاً و إن كان عدم الإشتراط فيه لايخلو من قوّة.
(مسألة 226): إذا صلی فی ثوب، ثم انكشف له حرمته، صحّت صلاته، و كذلك إذا نسی حرمته و تذكرها بعد الصلاة إذا لم يكن هو الغاصب.
(مسألة 227): إذا اشتری ثوباً بما فيه الحق - من الخمس أو الزكاة - لم تجز الصلاة فيه قبل أداء ذلك الحق.
(الثالث): أن لايكون من أجزاء الميتة التی تحلها الحياة، من دون فرق بين ما تتم الصلاة فيه و ما لاتتم فيه الصلاة، و لافرق بين الميتة النجسة و الطاهرة علی الأحوط وجوباً، و أما ما لاتحله الحياة من ميتة حيوان يحل أكل لحمه - كالشعر و الصوف - فلابأس بالصلاة فيه.
(مسألة 228): لايجوز حمل أجزاء الميتة فی الصلاة، و إن لم يكن ملبوساً، و كذلك كل ما لم تثبت تذكيته شرعاً.
(مسألة 229): اللحم أو الجلد و نحوهما المأخوذ من يد المسلم يحكم عليه بالتذكية، و يجوز أكله و الصلاة فيه، إلا إذا علم أن المسلم قد أخذه من كافر و أنه لايبالی بذلك، و فی حكم المأخوذ من يد المسلم ما صنع فی بلاد الإسلام، و كذا ما وجد فيها و كان عليه أثر الإستعمال.
(مسألة 230): اللحم أو الجلد و نحوهما المأخوذ من الكافر أو المجهول إسلامه، أو ما وجد فی بلاد الكفر لايجوز أكله، و لاتصح الصلاة فيه.
(مسألة 231): تجوز الصلاة فی ما لم يحرز أنه جلد، و إن أخذ من يد الكافر.
(مسألة 232): إذا صلی فی ثوب - جهلاً، ثم علم أنه كان ميتة فی صحة صلاته إشكال. و أما إذا نسی ذلك، و تذكره بعد الصلاة فإن كان الثوب مما تتم فيه الصلاة، و كانت الميتة نجسة أعادها، و إلا لم تجب الإعادة.
(الرابع): أن لايكون مما لايؤكل لحمه من الحيوان، و لافرق هنا بين ما تتم الصلاة فيه. و ما لاتتم الصلاة فيه، بل و لافرق بين الملبوس و المحمول. و يستثنی من ذلك جلد الخز و السنجاب و كذلك وبرهما ما لم يمتزج بوبر غيرهما مما لايؤكل لحمه، كالأرنب و الثعلب و غيرهما.
(مسألة 233): لابأس بالصلاة فی شعر الإنسان من نفس المصلي أو غيره. و الأحوط أن لايصلي فيما نسج منه، و إن كان الأظهر جوازه أيضاً.
(مسألة 234): لابأس بالصلاة فی فضلات الحيوان الذی لا لحم له، و إن كان محرم الأكل، كدم البق و البرغوث و القمل و نحو ذلك.
(مسألة 235): لابأس بالصلاة فی ما يحتمل أنه من غير المأكول: «كالماهوت و الفاستونة، و غيرهما، و كذلك فيما إذا لم يعلم أنه من أجزاء الحيوان: كالصدف العادي الموجود فی الأسواق.
(مسألة 236): إذا صلی فی ما لايؤكل لحمه جهلاً حتی فرغ من الصلاة صحت صلاته. و أما فی صورة النسيان فالأحوط وجوباً إعادة الصلاة.
(الخامس): أن لايكون من الذهب الخالص أو المغشوش، و المراد من اللباس هنا مطلق ما يلبسه الإنسان، و إن لم يكن من الثياب - كالخاتم و الزناجير المعلقة و المحمولة الساعة الذهبية - و الأحوط الأولی أن لايكون زر اللباس من الذهب. نعم لابأس بشد الأسنان بالذهب، بل و تلبيسها به كما لابأس بحمل الذهب فی الصلاة.
(مسألة 237): يحرم لبس الذهب فی غير حال الصلاة أيضاً.
(مسألة 238): إذا شك فی فلز و لم يعلم أنه من الذهب: جاز لبسه فی نفسه، و لايضر بالصلاة.
(مسألة 239): لافرق فی حرمة لبس الذهب و إبطاله الصلاة بين أن يكون ظاهراً و بين عدمه.
(مسألة 240): إذا صلی فی فلز لم يعلم أنه من الذهب أو نسيه ثم التفت إليه بعد الصلاة صحّت صلاته.
(السادس) أن لايكون اللباس من الحرير الخالص، من دون فرق بين ما تتم الصلاة فيه و ما لاتتم فيه الصلاة علی الأحوط. و أما إذا امتزج بغيره و لم يصدق عليه الحرير الخالص جاز لبسه و الصلاة فيه.
(مسألة 241): لابأس بأن يكون سجاف الثوب و نحوه من الحرير الخالص. و الأحوط أن لايزيد عرضه علی أربعة أصابع مضمومة.
(مسألة 242): لابأس بحمل الحرير فی الصلاة. و إن كان مما تتم الصلاة فيه.
(مسألة 243): القمل «من به مرض القمل» يجوز له لبس الحرير الخالص، كما يجوز لبسه فی الحرب و فی حال الإضطرار، ولكن الظاهر أنه لايجوز الصلاة فی هذه الموارد أيضاً. نعم إذا كان الإضطرار حال الصلاة جازت الصلاة فيه.
(مسألة 244): إذا صلی فی الحرير جهلاً أو نسياناً، ثم انكشف له الحال بعد الصلاة صحت صلاته.
(مسألة 245): إذا شك فی لباس، و لم يعلم أنه من الحرير جاز لبسه و الصلاة فيه.
(مسألة 246): تختص حرمة لبس الذهب و الحرير بالرجال و لابأس به للنساء فی الصلاة و غيرها. و كذلك الحال فی الأطفال الذكور فی غير حال الصلاة.
(مسألة 247): الأحوط وجوباً عدم لبس لباس الشهرة، إذا استلزم الهتك ولكن لاتبطل فيه الصلاة.
(مسألة 248): الأحوط أن لايتزيا كل من الرجل و المرأة بزی الآخر فی اللباس، كأن يجعل لباسها لباسا لنفسه و اما اذا البسه بداع آخر فلابأس به . و فيما اذا حرم اللبس لم يضر لبسه بالصلاة.
(مسألة 249): إذا انحصر لباس المصلی بالمغصوب أو الحرير، أو الذهب أو الميتة، أو غير مأكول اللحم من الحيوان صلی عارياً، و أما إذا اضطر إلی لبسها لبرد أو غيره فلابأس بالصلاة فيها، و إذا انحصر بالمتنجس فالأظهر وجوب الصلاة عارياً.
(مسألة 250): الأقوی جواز الصلاة في جورب يستر ظهر القدم و لا يستر الساق، إلا أن الأحوط ترکه.