(القراءة)
(القراءة)
(3) القراءة: و هی واجبة فی الصلاة، ولكنها ليست بركن و هی عبارة عن قراءة سورة الفاتحة و سورة كاملة بعدها إلا فی المرض و الإستعجال، فيجوز الإقتصار فيهما علی قراءة الحمد و إلا فی ضيق الوقت أو الخوف و نحوهما من موارد الضرورة فيجب فيها ترك السورة و الإكتفاء بالحمد، و محل تلك القراءة، الركعة الاُولی و الثانية من الفرائض اليومية، و إذا قدم السورة علی الحمد، فإن كان متعمداً بطلت صلاته، و إن كان ناسياً و ذكر قبل الركوع أعادها بعد الحمد، و إن كان قد ذكر بعد الركوع صحّت صلاته.
(مسألة 267): يجب أن يأتی بالقراءة صحيحة فيجب التعلم مع الإمكان، فإن أخره عمداً حتی ضاق الوقت وجب عليه الدئتمام بمن يحسنها علی الأحوط وجوباً، و إذا لم يتمكن من التعلم لم يجب الإئتمام، و جاز أن يأتی بما تيسّر منها. و الأولی أن تكون القراءة علی طبق المتعارف منها، و هی قراءة عاصم عن طريق حفص، و الأحوط فيها ترك الوقف بحركة و الوصل بسكون. و كذا فی سائر أذكار الصلاة.
(مسألة 268): إذا نسی القراءة فی الصلاة حتی ركع مضی فی صلاته و لاشيء عليه، و الأولی أن يسجد سجدتين للسهو بعد الصلاة.
(مسألة 269): البسملة جزء من كل سورة غير سورة التوبة.
(مسألة 270): لايجوز قراءة السور الطوال فيما إذا استلزمت وقوع شيء من الصلاة خارج الوقت. و لايجوز أن يقرأ شيئاً من سور العزائم، و لابأس بقراءتها فی النوافل، فإن قرأها فيها وجب عليه السجود اثناء النافلة عند قراءة آية السجدة، و لايجوز له تأخيرها حتی الفراغ منها.
(مسألة 271): يجب السجود فوراً علی من قرأ آية السجدة أو أصغی إليها. و أما من سمعها بغير اختيار لم يجب عليه السجود علی الأظهر. و لو قرأ آية السجدة فی صلاة الفريضة سهواً، أو أنه أصغی إليها وجب عليه أن يأتي بها بعد الفراغ.
(مسألة 272): لابأس بقراءة أكثر من سورة واحدة فی النوافل و الأحوط الأولی أن لايزيد علی الواحدة فی الفرائض.
(مسألة 273): سورة (الفيل) و سورة (قريش) هما بحكم سورة واحدة، بمعنی أنه لايجوز الإكتفاء بقراءة إحداهما فی الصلاة الفريضة، و كذلك الحال فی سورتي (الضحی و الإنشراح).
(مسألة 274): لابدّ من تعيين البسملة حين قراءتها، و أنها لأية سورة، و لاتجزيء قراءتها من دون تعيين.
(مسألة 275): يجوز العدول فی الفريضة من سورة إلی سورة اُخری قبل أن يتجاوز النصف، و لايجوز العدول بعد ذلك هذا فی غير سورتی (التوحيد و الكافرون) فإنه لايجوز العدول عن كل منهما إلی أية سورة و إن لم يتجاوز النصف. و يستثنی من هذا الحكم مورد واحد و هو ما إذا قصد المصلي فی صلاة الجمعة أو فی صلاة الظهر يوم الجمعة قراءة سورة (الجمعة) فی الركعة الاُولی، و قراءة سورة (المنافقون) فی الركعة الثانية، إلا أنه ذهل عما نواه، فقرأ سورة اُخری حتی سورة الإخلاص أو الكافرون بدل إحداهما، فيجوز له أن يعدل حينئذ إلی ما نواه ما لم يبلغ النصف. كما ان الأحوط عدم العدول عن سورتي الجمعة و المنافقون يوم الجمعة إلی غيرهما حتی إلی سورتي التوحيد و الكافرون، نعم لابأس بالعدول إلی إحداهما مع الضرورة.
(مسألة 276): إذا لم يتمكن المصلی من إتمام السورة لنسيانه كلمة أو جملة منها و لم يتذكرها: جاز له أن يعدل إلی أية سورة شاء و إن كان قد تجاوز النصف، أو كان ما شرع فيه سورة (الإخلاص أو الكافرون).
(مسألة 277): يجب المد فيما إذا كانت واو و ماقبلها مضموم، أو ياء و ماقبلها مكسور، أو ألف و ماقبلها مفتوح إذا كان بعدها سكون لازم و لاسيما إذا كان مدغماً مثل الضالّين، و يكفی فی المد الصدق العرفی و لايعتبر الزائد عليه، و الأحوط المد فی مثل جاء، و جيء، و سوء.
(مسألة 278): إذا اجتمع حرفان متجانسان أصليان فی كلمة واحدة وجب الإدغام (كمدّ، و ردّ) و الأحوط الأولی الإدغام فيما إذا وقعت النون الساكنة أو التنوين قبل حروف يرملون (ی ر م ل و ن).
(مسألة 279): لايجب شيء من المحسنات التی ذكرها علماء التجويد، بل أن بعضاً منها لايخلو عن إشكال، و هذا كالإدغام فی كلمتی (سلككم، و خلقكم) بإدغام الكاف أو القاف فی الكاف.
(مسألة 280): يجب علی الرجل فيما إذا صلی منفرداً أو كان إماماً أن يجهر بالقراءة فی فريضة الفجرو فی الرکعتين الدوالتين من المغرب و العشاء وان يخافت بها فی الظهرين، و يستحب له الجهر بالبسملة فيهما، و يأتی حكم قراءة المأموم فی أحكام صلاة الجماعة. و يجب علی المرأة أن تخفت فی الظهرين، و تتخيَّر فی غيرهما، و الأحوط لها الخفوت عند سماع الأجنبی صوتها، و العبرة فی الجهر و الخفوت بالصدق العرفي.
(مسألة 281): يتخيَّر المصلی فی الأوليين من صلاة الظهر يوم الجمعة و فی صلاة الجمعة بين الجهر و الخفوت بل يستحب الجهر فيهما.
(مسألة 282): إذا جهر فی القراءة موضع الخفوت، أو خفت موضع الجهر - جهلاً منه بالحكم أو نسياناً - صحَّت صلاته. و إذا علم بالحكم أو تذكر أثناء القراءة صح ما مضي، و يأتی بوظيفته فی الباقي.
(مسألة 283): لابأس بقراءة الحمد و السورة فی المصحف فی الفرائض و النوافل، سواء أتمكن من الحفظ أو الإئتمام أو المتابعة من القاريء أم لم يتمكن من ذلك، و إن كان الأحوط ترك ذلك. فی الفرائض إذا تمكن من أحد هذه الاُمور، و لابأس بقراءة الأدعية و الأذكار فی القنوت و غيره فی المصحف و غيره.
(مسألة 284): يتخيّر المصلی فی الركعة الثالثة من المغرب و فی الأخيرتين من الظهرين و العشاء بين قراءة «الحمد» و التسبيحات الأربع. و الأحوط للمأموم فی صلاة الجهرية اختيار التسبيح. و يتعيّن الخفوت فی هذه الركعات. و الأحوط أن لايجهر بالبسملة فيما إذا اختار قراءة «الحمد». ويجزيء فی التسبيحات أن يقول: «سبحان الله و الحمدلله و لا إله إلاّ الله و الله أكبر» مرة واحدة و الأحوط ثلاث مرات. و الأولی الإستغفار بعد التسبيحات، و لو بأن يقول: «اللّهمّ اغفرلي».
(مسألة 285): إذا لم يتمكن من التسبيحات تعين عليه قراءة الحمد.
(مسألة 286): يجوز التفريق فی الركعتين الأخيرتين بأن يقرأ فی إحداهما سورة فاتحة الكتاب، و يسبح فی الاُخري.
(مسألة 287): من نسی قراءة الحمد فی الركعة الاُولی و الثانية فالأحوط أن يختاره علی التسبيحات فی الركعة الثالثة أو الرابعة. لكن الأقوی بقاء التخيير بينها و بين التسبيحات.
(مسألة 288): من نسی القراءة أو التسبيحة حتی ركع فلا شيء عليه، و الأولی أن يسجد سجدتين للسهو بعد الصلاة.
(مسألة 289): حكم القراءة و التسبيحات من جهة اعتبار القيام و الطمأنينة، و الإستقلال فيها كمامر «فی تكبيرة الإحرام» و ما ذكرناه من الفروع هناك يجری بتمامه هنا، غير أنهما يفترقان من جهتين:
(1) إذا نسی القيام حال القراءة، فإن تذكره قبل الركوع تداركه و إلا صحت صلاته.
(2) إذا لم يتمكن من القيام فی تمام القراءة وجب القيام فيها بالمقدار الممكن، و كذلك ما إذا لم يتمكن من الجلوس فی تمام القراءة أو الإضطجاع علی الجانب الأيمن أو الأيسر «علی الترتيب الذی ذكرناه فی المسألة «264».
(مسئلة 290): إذا شك فی القراءة، فإن كان شكه فی صحتها - بعد الفراغ منها - لم يعتن بالشك، و كذلك إذا شك فی نفس القراءة بعد ما دخل فی الركوع. و أما إذا شك فيها قبل الدخول فی الركوع لزمت عليه القراءة، بل و كذا إذا شك فيها و قد دخل فی القنوت.
(مسألة 291): إذا شك فی قراءة الحمد - بعد ما دخل فی السورة - لم يعتن بالشك، و كذلك إذا دخل فی جملة و شك فی جملة سابقة عليها.