(واجبات الركوع)

(واجبات الركوع)

(واجبات الركوع)

يجب فی الركوع اُمور:

الأول: أن يكون الإنحناء بمقدار تصل أطراف الأصابع إلی الركبة فی مستوي الخلقة. و الأحوط أن يكون بمقدار تصل الراحة إليها، و من كانت يده طويلة يرجع فی مقدار الإنحناء إلی مستوی الخلقة.

الثاني: القيام قبل الركوع، و تبطل الصلاة بتركه عمداً، و فی تركه سهواً صورتان:

(1)                أن يتذكر القيام المنسي بعد دخوله فی السجدة الثانية أو بعد الفراغ منها، ففی هذه الصورة تبطل الصلاة أيضاً.

(2)                أن يتذكره قبل دخوله فی السجدة الثانية، فيجب عليه حينئذ القيام ثم الركوع و تصح صلاته. و الأحوط - استحباباً - أن يسجد سجدتی السهو إذا كان تذكره بعد دخوله فی السجدة الاُولی.

(مسألة 292):‌ إذا لم يتمكن من الركوع عن قيام و كانت وظيفته الصلاة قائماً يومی إليه برأسه إن أمكن، و إلا فيومی بعينيه.

(مسألة 293): إذا شك فی القيام قبل الركوع فإن كان شکه بعد الوصول إلی حده لم يعتن به و مضی فی صلاته، و إن كان قبل ذلك لزمه القيام ثم الركوع.

الثالث: الذكر، و هو التسبيح أو غيره من الأذكار: كالتحميد و التكبير و التهليل بقدره. و الأحوط وجوباً أن لايقل عن مقدار «سبحان الله» ثلاثاً، أو «سبحان ربّی العظيم و بحمده» مرّة واحدة.

(مسألة 294): يعتبر فی الذكر الإستقرار مع القدرة، و يسقط مع العجز. و إذا نسی الذكر أو الإستقرار فيه حتی رفع رأسه من الركوع صحت صلاته و لاشيء عليه. و إذا تذكر عدم الإستقرار و هو فی الركوع إعاد الذكر علی الأحوط.

الرابع: القيام بعد الركوع و يعتبر فيه الإنتصاب و الطمأنينة، و إذا نسيه حتی خرج عن حد الركوع لم يلزم الرجوع.

(مسألة 295): إذا شك فی الركوع، أو فی القيام بعده - و قد دخل فی السجود - لم يعتن بشكه، و كذلك إذا شك فی القيام و لم يدخل فی السجود، و أما إذ شك فی الركوع و لم يدخل فی السجود وجب عليه الرجوع لتداركه.

(مسألة 296): إذا نسی الركوع حتی دخل فی السجدة الثانية بطلت صلاته. و إن تذكره قبل ذلك لزمه التدارك، و الأحوط أن يسجد سجدتی السهو لزيادة السجدة الواحدة.

(مسألة 297): من كان علی هيئة الراكع فی أصل الخلقة أو لعارض، فإن تمكن من القيام منتصباً و لو بأن يتكيء علی شيء. لزم ذلك حال التكبيرة و القراءة، و قبل الركوع و بعده، و إذا لم يتمكن من ذلك أتی بما تيسَّر و إن لم يصل إلی حد الإنتصاب، و إن لم يتمكن منه أيضاً فالأحوط أن يومی للركوع و مع ذلك ينحنی بمقدار لايخرج عن حده.

(مسألة 298): يعتبر فی الإنحناء أن يكون بقصد الركوع، فلو انحنی بقدره، لابقصد الركوع، بل لغاية اُخری - كقتل العقرب و نحوه - وجب عليه أن يرجع و ينحني بقصد الركوع.

(مسألة 299): إذا انحنی للركوع فهوی إلی السجود نسياناً ففيه صور أربع:

(1)                أن يكون نسيانه قبل أن يصل حد الركوع و يلزمه حينئذ الرجوع و الإنحناء للركوع.

(2)                أن يكون نسيانه بعد الدخول فی الركوع، ولكنه لم يخرج عن حد الركوع حين هويه إلی السجود و يلزمه حينئذ أن يبقی علی حاله، و لايهوی أكثر من ذلك و يأتی بالذكر الواجب.

(3)                أن يكون نسيانه بعد توقفه شيئاً ما فی حد الركوع، ثم نسی فهوی إلی السجود حتی خرج عن حد الركوع، ففی هذه الصورة صح ركوعه و يجری عليه حكم ناسی ذكر الركوع و القيام بعده.

(4)                أن يكون نسيانه قبل توقفه فی حد الركوع حتی هوی إلی السجود و خرج عن حد الركوع، فيلزمه أن يرجع إلی القيام ثم ينحني إلی الركوع ثانياً. و الأحوط فی هذه الصورة إعادة الصلاة أيضاً.