مبطلات الصلاة

مبطلات الصلاة

مبطلات الصلاة

مبطلات الصلاة أحد عشر أمراً:

(1)                أن تفقد الصلاة شيئاً من الأجزاء أو مقدماتها (علی التفصيل المتقدّم فی المسائل المربوطة بها).

(2)                أن يحدث المصلّي أثناء صلاته و لو فی الآنات المتخللة، و لافرق فی ذلك بين العمد و السهو، و لا بين الإختيار و الإضطرار (و قد تقدم فی الصفحة 67 و مابعدها حكم دائم الحدث و فی المسألة 320 حكم ناسی السلام حتی أحدث).

(3)                التكفير فی الصلاة، و هو أيضاً مبطل لها - حال الإختيار علی الأحوط وجوباً - و لابأس به حال التقية. و التكفير: (هو أن يضع المصلی إحدی يديه علی الاُخری خضوعاً و تأدّباً) و لابأس بالوضع المزبور لغرض آخر كالحك و نحوه.

(4)                الإلتفات عن القبلة متعمّداً بتمام البدن أو بالوجه فقط، و تفصيل ذلك أن الإلتفات إلی اليمين أو اليسار قد يكون يسيراً، و لايخرج معه المصلي عن كونه مستقبلاً للقبلة، فهذا لايضر بالصلاة، و إذا كان كثيراً و لو لم يصل الإنحراف إلی حد يواجه نقطة اليمين أو اليسار فهذا يبطل الصلاة، بل الحكم كذلك مع السهو أيضاً فتجب الإعادة.

(5)                التكلم فی الصلاة بكلام الآدميين متعمداً و لو كان بحرف واحد، مفهماً كان أم لم يكن علی الأحوط لزوماً، و لافرق فی ذلك بين صورتی الإختيار و الإضطرار. و استثني من ذلك ما إذا سلم شخص علی المصلی فإنه يجب عليه أن يرد عليه سلامه بمثله. فإذا قال: (السلام عليك) وجب ردّه بمثله، و كذلك إذا قال: (سلام عليك) أو (سلام عليكم) أو (السلام عليكم) و يختص هذا الإستثناء بما إذا وجب الرد علی المصلي، و أما فيما إذا لم يجب عليه كان رده مبطلاً لصلاته، و هذا كما إذا لم يقصد المسلِّم بسلامه تحية المصلی و إنما قصد به أمراً آخر من استهزاء أو مزاح و نحوهما، و كما إذا سلم المسلم علی جماعة منهم المصلي، و كان فيهم من يرد سلامه فإنه لايجوز للمصلی أن يرد عليه سلامه و لو رده بطلت صلاته.

(مسألة 324): لابأس بالدعاء و بذكر الله سبحانه و بقراءة القرآن فی الصلاة، و لايندرج شيء من ذلك فی كلام الآدميين.

(مسألة 325): لاتبطل الصلاة بالتكلم أو بالسلام فيها سهواً و انما تجب بذلك سجدتان للسهو بعد الصلاة.

(6)                القهقهة متعمّداً: و هی تبطل الصلاة و إن كانت بغير اختيار و لابأس بها إذا كانت عن سهو ما لم تخل بهيئة الصلاة، و القهقهة (هی الضحك المشتمل علی الصوت و المد و الترجيع).

(7)                البكاء متعمّداً: و هو يبطل الصلاة إذا كان مع الصوت و لأمر من اُمور الدنيا. و الأحوط ترك ما لايشتمل علی الصوت أيضاً، و لافرق فی بطلان الصلاة به بين صورتي الإختيار و الإضطرار، نعم لابأس به إذا كان عن سهو، كما لابأس بالبكاء اختياراً إذا كان لأمر اُخروي، كخوف من العذاب، أو طمع فی الجنّة، أو كان خضوعاً لله سبحانه و لو لأجل طلب أمر دنيوي.

(8)                كل عمل يخل بهيئة الصلاة عند المتشرعة، و منه الأكل أو الشرب إذا كان علی نحو تنمحي به صورة الصلاة. و لافرق فی بطلان الصلاة بذلك بين العمد و السهو، و الأحوط وجوباً ترك ابتلاع ما تخلف من الطعام في فضاء الفم أو خلال الأسنان، نعم لابأس بأن يضع شيئاً قليلاً من السكر فی فمه ليذوب و ينزل إلی الجوف تدريجاً، و لابأس أيضاً بالأعمال اليسيرة: كالإيماء باليد لتفهيم أمر ما، و كحمل الطفل أو إرضاعه، و عد الركعات بالحصاة و نحوها. فإن كل ذلك لايضر بالصلاة، كما لايضربها قتل الحية أو العقرب.

(مسألة 326): من كان مشتغلاً بالدعاء فی صلاة الوتر عازماً علی الصوم جاز له أن يتخطی إلی الماء الذی أمامه بخطوتين أو ثلاث ليشربه إذا خشی مفاجأة الفجر و هو عطشان، بل الظاهر جواز ذلك فی غير حال الدعاء، بل فی كل نافلة.

(9)                التأمين - عامداً - فی غير حال التقية. و لابأس به معها أو سهواً و التأمين هو: (قول آمين بعد قراءة سورة الفاتحة).

(10)            الشك فی عدد الركعات (علی تفصيل سيأتي).

(11)             أن يزيد فی صلاته،‌ أو ينقص منها شيئاً متعمداً، و يعتبر فی الزيادة أن يقصد بها الجزئية فلاتتحقق الزيادة بدونه. نعم تبطل الصلاة بزيادة‌ الركوع، و كذا بزيادة‌ السجود عمداً و إن لم يقصد بها الجزئية.