شرائط صلاة الجماعة

شرائط صلاة الجماعة

شرائط صلاة الجماعة

يعتبر فی صلاة الجماعة اُمور:

(1)                قصد المأموم الائتمام، و لايعتبر فيه قصد القربة زائداً علی قصد القربة فی أصل الصلاة، فلابأس بالإئتمام بداع آخر غير القربة كالتخلّص من الوسواس أو سهولة الأمر عليه، و لايعتبر قصد الإمامة إلا فی ثلاث صلوات:

(1)                الصلاة المعادة جماعة فيما إذا كان المعيد إماماً.

(2)                صلاة الجمعة.

(3)                صلاة العيدين حين وجوبها.

(2)                تعيّن الإمام لدی المأموم. و يكفي تعينه إجمالاً، كما لو قصد الإئتمام بالإمام الحاضر، و إن لم يعرف شخصه.

(مسألة 367): إذا ائتم باعتقاد أن الإمام زيد، فظهر أنه عمرو صحّت صلاته علی الأظهر، سواءاً اعتقد عدالة عمرو أيضاً أم لم يعتقدها. و يستثنی من ذلك ما إذا كانت صلاة المأموم باطلة علی تقدير بطلانها جماعة، كما إذا زاد - فی الفرض المزبور – رکوعا أو سجدتين قضي هذه الصورة لزمته إعادة صلاته إذا لم يعتقد عدالة الإمام الثاني.

(مسألة 368): لايجوز للمأموم أن يعدل فی صلاة الجماعة عن إمام إلی آخر، إلا أن يحدث للإمام الأول ما يعجز به عن إكمال صلاته. و فی مثله جاز أن يتقدم أحد المأمومين و يتم الصلاة جماعة.

(3)                استقلال الإمام فی صلاته، فلايجوز الإئتمام بمن ائتم فی صلاته بشخص آخر.

(4)                أن يكون الإئتمام من أول الصلاة، فلايجوز لمن شرع فی صلاته فرادی أن يأتم فی أثنائها.

(5)                يجوز أن يكون من نية المأموم أن ينفرد أثناء صلاته. كما لابأس بقصد الإنفراد أثناء الصلاة و إن لم يقصده من أول الأمر. و الأولی أن لاينفرد من دون عذر.

(6)                ادراك المأموم الإمام حال القيام قبل الركوع أو فی الركوع و إن كان بعد الذكر، و لو لم يدركه - حتی رفع الإمام رأسه من الركوع - لم تنعقد له الجماعة.

(مسألة 369): لو ائتم بالإمام حال ركوعه. و ركع و لم يدركه راكعاً، بأن رفع الإمام رأسه - قبل أن يصل المأموم إلی حد الركوع - بطلت صلاته. و الأولی أن يعدل بها إلی النافلة و يتمها، و يأتم من جديد. و كذلك ما إذا شك فی إدراكه الإمام راكعاً.

(مسألة 370): لو كبر بقصد الإئتمام - و الإمام راكع -  و رفع الإمام رأسه من الركوع قبل أن يركع المأموم، فله أن يقصد الإنفراد و يتم صلاته و يجوز له العدول إلی النافلة و الرجوع إلی الإئتمام بعد اتمامها.

(مسألة 371): لو أدرك الإمام - و هو فی التشهّد من الركعة الأخيرة - جاز له أن يكبر بنية الجماعة، و يجلس قاصداً به التبعية و يتشهد، فإذا سلم الإمام قام و أتم صلاته، و يكتب له ثواب الجماعة.

(7)                أن ينفصل الإمام عن المأموم - إذا كان المأموم رجلاً - بحائل، و كذلك كل صف مع الصف المتقدم عليه، و المراد بالحائل كل ما لايمكن أن يتخطی من ستار أو غير ذلك، و الأحوط أن لايكون بين الإمام و المأموم و كذلك بين مأموم و مأموم آخر - الذی هو الواسطة بينه و بين الإمام - ما يمنع من الرؤية، و تستثنی من ذلك اسطوانة المسجد و المأمومون المتقدّمون، فلابأس بعدم الرؤية لأجل شيء من ذلك.

(8)                أن لايكون موقف الإمام أعلی من موقف المأموم بمقدار معتد به، و لابأس بمقدار يسير لايعتد به، كما لابأس بالعلو التسريحی «التدريجي» و إن كان موقف الإمام أعلی من موقف المأموم بمقدار شبر أو أكثر إذا قيس ذلك بالمقاييس الدقيقة. و لابأس بأن يكون موقف المأموم أعلی من موقف الإمام، و إن كان العلو دفعياً ما لم يبلغ حداً لاتصدق - معه - الجماعة.

(9)                أن لايكون الفصل بين المأموم و الإمام، أو بينه و بين من هو سبب الإتصال بالإمام أكثر من مربض شاة (مقدار متر واحد تقريباً) و الأحوط أن لايكون الفاصل أكثر من ما يشغله إنسان متعارف حال سجوده.

(مسألة 372): من نوی الإئتمام و كانت بينه و بين الجماعة مسافة يحتمل أن لايدرك الإمام راكعاً بطيها: جاز له أن يدخل فی الصلاة و هو فی مكانه و يهوی إلی الركوع ثم يلحق بالجماعة حال الركوع أو بعده، و يختص هذا الحكم بما إذا لم يكن هناك مانع من الإئتمام إلا البعد. و يلزمه أن لاينحرف - أثناء مشيه - عن القبلة. و يجب أن لايشتغل - حال مشيه - بالقراءة أو ذكر واجب تعتبر فيه الطمأنينة.

(10)               أن لايتقدم المأموم علی الإمام. و الأحوط أن لايحاذيه أيضاً، بل يقف خلفه إلا فيما إذا كان المأموم رجلاً واحداً، فيقف عن يمين الإمام متأخرّاً عنه يسيراً.

(مسألة 373): إذا اُقيمت الجماعة فی المسجد الحرام لايجب وقوف المأمومين - بأجمعهم - خلف الإمام، بل تجوز إقامتها مستديرة ولكن الأحوط وجوباً عدم أقربية المأموم عن الإمام إلی الكعبة.