أحكام صلاة الجماعة

أحكام صلاة الجماعة

أحكام صلاة الجماعة

(مسألة 374): تسقط القراءة فی الظهرين عن المأموم فی الركعة الاُولی و الثانية و يتحملها الإمام، و يستحب له أن يشتغل بالتسبيح أو التحميد أو غير ذلك من الأذكار، و كذلك الحال فی صلاة الفجر و فی العشائين إذا سمع المأموم صوت الإمام و لو همهمته لكن الأحوط - حينئذ - أن ينصت و يستمع لقراءة الإمام. و أما إذا لم يسمع شيئاً من القراءة و لاالهمهمة فهو بالخيار، إن شاء قرأ مع الخفوت و إن شاء ترك، و القراءة أفضل، هذا كله فيما إذا كان الإمام فی الركعة الاولی أو الثانيه من صلاته و اما اذا کان فی الرکعه الثالثه اوالرابعه، فلايتحمل عن المأموم شيئاً، فلابد للمأموم من أن يعمل بوظيفته. فإن كان فی الركعة الاُولی أو الثانية لزمته القراءة، و إن كان فی الركعة الثالثة أو الرابعة تخيّر فی الظهرين بين القراءة و التسبيحات، و التسبيح أفضل. و الأحوط إختيار التسبيح فی العشائين. و لافرق فی بقية الأذكار بين ما إذا أتی بالصلاة جماعة و بين ما إذا أتی بها فرادی.

(مسألة 375): يختص سقوط القراءة عن المأموم فی الركعة الاُولی و الثانية بما إذا استمر فی ائتمامه، فإذا انفرد أثناء القراءة لزمته القراءة من أولها علی الأحوط، و إن كان الأقوی جواز الإكتفاء بقراءة ما بقي منها، و أما إذا انفرد بعد القراءة قبل أن يركع مع الإمام فلاتجب عليه القراءة علی الأقوی.

(مسألة 376): إذا ائتم بالإمام و هو راكع، سقطت عنه القراءة، و إن كان الإئتمام فی الركعة الثالثة أو الرابعة للإمام.

(مسألة 377): لزوم القراءة علی المأموم فی الركعة الاُولی و الثانية له - إذا كان الإمام فی الركعة الثالثة أو الرابعة - يختص بما إذا أمهله الإمام للقراءة، فإن لم يمهله جاز له أن يكتفي بقراءة سورة الفاتحة و يركع معه، و إن لم يمهله لذلك أيضاً بأن لم يتمكن من إدراك الإمام راكعاً إذا أتم قراءته! فالأقرب أن ينفرد و يتم صلاته.

(مسألة 378): تعتبر فی صلاة الجماعة متابعة الإمام فی الأفعال فلايجوز التقدم عليه فيها. و لابأس بالتأخّر اليسير و تبطل الجماعة فيما إذا كان التأخير بحد لاتصدق - معه - المتابعة: بأن يتأخّر عنه بركعة أو بركن. و يستثنی من ذلك ما إذا أدرك الإمام قبل ركوعه و منعه الزحام عن الإلتحاق بالإمام حتی رفع رأسه من الركوع.

ففی هذه الصورة يجوز له أن يركع وحده، و يلتحق بالإمام فی سجوده.

(مسألة 379): إذا ركع الماموم أو سجد باعتقاد أن الإمام قد ركع أو سجد فبان خلافه لزمه أن يرجع و يتابع الإمام فی ركوعه أو سجوده، و الأحوط الأولی أن يأتي بذكر الركوع أو السجود عند متابعة الإمام و إن أتی به فی ركوعه أو سجوده الاول.

(مسألة 380): إذا رفع المأموم رأسه من الركوع - باعتقاد أن الإمام قد رفع رأسه - لزمه العود إليه لمتابعة الإمام و لا تضره زيادة الركن فإن لم يرجع بطلت جماعته و ينفرد فی صلاته كما إذا رفع رأسه قبل الإمام متعمداً، و كذلك الحال فی السجود.

(مسألة 381): إذا رفع الإمام رأسه من السجود، فرأی الإمام ساجداً، و اعتقد أنها السجدة الاولی فسجد للمتابعه، ثم انكشف أنها الثانية حسبت له سجدة ثانية، و لا تجب عليه السجدة الاخري.

(مسألة 382): إذا رفع المأموم رأسه من السجدة فرأی الإمام فی السجدة، و اعتقد أنها الثانية فسجد، ثم انكشف أنها كانت الاولی لم تحسب له الثانية، و لزمته سجدة اخری مع الإمام.

(مسألة 383): لا تجب متابعة الإمام فی الأقوال، و يجوز التقدم عليه فيها سواء فی ذلك الأقوال الواجبة و المستحبة من دون فرق بين حالتي سماع صوت الإمام و عدمه. و تستثنی من ذلك تكبيرة الإحرام فلا يجوز التقدم فيها علی الإمام، بل الأحوط وجوباً أن يأتي بها بعد تكبيرة الإمام، و الأحوط رعاية المتابعة فی السلام الواجب أيضا. ولو سلم - قبل الإمام عامدا - انفرد فی صلاته.

(مسألة 384): لا يجب علی المأموم أن يكبر بعد ما كبر من تقدمه من المأمومين، و يجوز أن يكبر المأمومون دفعة واحدة، بل يجوز أن يكبر المتأخر قبل أن يكبر المتقدم المتهيءّ له.

(مسأله 385): إذا كبر المأموم قبل الإمام سهوا كانت صلاته فرادی، و يجوز له أن يعدل بها إلی النافلة، فيتمها أو يقطعها ثم يأتم.

(مسألة 386): إذا ائتم و الإمام فی الركعه الثانية من الصلوات الرباعية لزمه التخلف عن الإمام لأداء وظيفة التشهد، ثم يلتحق بالإمام و هو قائم. فإن لم يمهله حتی ركع فالأقرب له قصد الإنفراد.

(مسألة 387): إذا ائتم و الإمام قائم، و لم يدر أنه فی الركعة الاولی أو الثانية لتسقط القراءة عنه، أو أن الإمام فی الثالثة أو الرابعة لتجب عليه القراءة جاز له الإتيان بالقراءة قاصدا بها القربة المطلقة.

(مسألة 388): إذا ائتم و الامام فی الركعة الثانية، تستحب متابعته فی القنوت و التشهّد. و الأحوط له التجافي حال التشهد، «و هو أن يضع يديه علی الارض، و يرفع ركبتيه عنها قليلا».

(مسألة 389): تجب الطمأنينة علی المأموم حال قراءة الإمام علی الأحوط وجوبا.

(مسألة 390): إذا انكشف بعد الصلاة فسق الإمام لم تجب الإعادة إلا فيما إذا أتی بما يبطل الصلاة علی تقدير الإنفراد، و إذا انكشف ذلك اثناءها انفرد المأموم فی صلاته.