صلاة الآيات

صلاة الآيات

صلاة الآيات

تجب صلاة الآيات بالكسوف و الخسوف، و بالزلزلة و إن لم يحصل الخوف بشيء من ذلك، و تجب بكل حادثة سماوية مخوفة لاغلب الناس كهبوب الريح السوداء، أو الحمراء، أو الصفراء، و ظلمة الجو الخارقة للعادة، و الصاعقة و نحو ذلك. و لا يترك الإحتياط فی الحوادث الأرضية المخوفة كخسف الأرض، و سقوط الجبل، و غور ماء البحر، و نحو ذلك. و تتعدد صلاة الآيات بتعدد موجبها.

(مسألة 453): صلاة الآيات فی الكسوف و الخسوف من ابتداء حدوثهما إلی تمام الإنجلاء. و الأحوط عدم تأخيرها عن الشروع فی الإنجلاء، و الأحوط فی غيرهما المبادرة إليهما فوراً ففوراً.

(مسألة 454): صلاة الآيات ركعتان، و فی كل ركعة منها خمس ركوعات. و كيفية ذلك أن يكبّر و يقرأ، سورة الفاتحة و سورة تامة غيرها، ثم يركع، فإذا رفع رأسه من الركوع قرأ سورة الفاتحة و سورة تامة، ثم يركع، و هكذا إلی أن يركع الركوع الخامس. فإذا رفع رأسه منه هوی إلی السجود و سجد سجدتين كما فی الفرائض اليومية، ثم يقوم فيأتی فی الركعة الثانية بمثل ما أتی به فی الركعة الاولي. ثم يتشهّد و يسلم كما فی سائر الصلوات، و يجوز الإقتصار فی كل ركعة علی قراءة سورة الفاتحة مرة و قراءة سورة اخری. بأن يقرأ - بعد سورة الفاتحة - شيئا ً من السورة، ثم يركع فإذا رفع رأسه من الركوع يقرأ جزءاً آخر من تلك السورة من حيث قطعها ثم يركع، و هكذا، و يتم السوره بعد الركوع الرابع ثم يركع، و كذلك فی الركعة الثانية. و يجوز له التبعيض بأن يأتی بالركعة الاولی علی الكيفية السابقة، و يأتی بالركعة الثانية علی الكيفية التالية، أو بالعكس و لها كيفيات أخر لا حاجة إلی ذكرها.

(مسألة 455): يستحب القنوت فی صلاة الآيات قبل الركوع الثاني، و الرابع، و السادس، و الثامن، و العاشر. و يجوز الإكتفاء بقنوت واحد قبل الركوع العاشر.

(مسألة 456): سورة التوحيد خمس ايات إحداهما البسملة، و عليه فيجوز أن يقتصر فی كل ركعة علی قراءتها مرة واحدة مقسطا لها علی الركوعات علی النحو المزبور.

(مسألة 457): يجوز الإتيان بصلاة الآيات جماعة، كما يجوز أن يؤتی بها فرادی، ولكن إذا لم يدرك الإمام فی الركوع الأول من الركعة الاولی أو الركعة الثانية، أتی بها فرادی.

(مسألة 458): ما ذكرناه فی الصلوات اليومية من الشرائط و المنافيات و أحكام الشك و السهو كل ذلك يجری فی صلاة الآيات.

(مسألة 459): إذا شك فی عدد الركعات فی صلاة الآيات و لم يرجح احد طرفيه علی الآخر: بطلت صلاته. و إذا شك فی عدد الركوعات لم يعتن به إذا كان بعد تجاوز المحل. و إلا بنی علی الأقل و أتی بالمشكوك فيه.

(مسألة 460): إذا علم بالكسوف أو الخسوف و لم يصل عصياناً أو نسياناً حتی تم الإنجلاء وجب عليه القضاء، بلا فرق بين الكلي و الجزئي منهما. و إذا لم يعلم به حتی تم الإنجلاء، فإن كان الكسوف أو الخسوف كلياً، بأن احترق القرص كله وجب القضاء و إلا فلا. و يجب علی الأحوط الإتيان بها فی غير الكسوفين، سواء علم بحدوث الموجب - حينه - أم لم يعمل به.

(مسألة 461): لا تصح صلاة الآيات من الحائض و النفساء، و الأحوط الأولی أن تقضياها بعد طهرهما.

(مسألة 462): إذا اشتغلت ذمة المكلف بصلاة الآيات و بالفريضة اليومية، تخيّر فی تقديم أيتهما شاء إن وسعهما الوقت. و إن وسع إحداهما دون الاخری قدم المضيق ثم أتی بالموسع. و إن ضاق وقتهما قدم اليومية. و إذا اعتقد سعة وقت صلاة الآيات فشرع فی اليومية فانكشف ضيق وقتها قطع اليومية و أتی بالآيات، و أما إذا اعتقد سعة وقت اليومية فشرع فی صلاة الآيات فانكشف ضيق وقت اليومية قطعها، و أتی باليومية، و يعود إلی صلاة الآية من محل القطع إذا لم يقع منه مناف غير الفصل باليومية.