الصوم و شرائط وجوبه

الصوم و شرائط وجوبه

الصوم و شرائط وجوبه

يجب علی كل إنسان أن يصوم شهر رمضان عند تحقق هذه الشروط:

(1)              البلوغ: فلا يجب علی غير البالغ من أول الفجر، نعم يصح صوم غير البالغ علی الأقوی.

(2)              العقل فی مجموع النهار، فلو جن - ولو فی آن من النهار - لم يجب الصوم عليه و لا يصح منه.

(3)              عدم الإغماء فلو اغمي عليه قبل الفجر و لم يتحقق منه قصد الصوم، و أفاق بعد الفجر لم يجب عليه الصوم. نعم لو قصد الصوم قبل الفجر ثم اغمي عليه. ثم أفاق أثناء النهار فالأحوط أن يتم صومه.

(4)              الطهارة من الحيض و النفاس، فلا يجب علی الحائض و النفساء و لا يصح منهما ولو كان الحيض أو النفاس فی جزء من النهار.

(5)              الأمن من الضرر، فلو خاف المرض أو الرمد أو غير ذلك لم يجب عليه الصوم، و لا فرق بين أن يخاف حدوث المرض أو شدته أو طول مدته، ففی جميع هذه الصور لا يجب عليه الصوم. و إذا أمن من الضرر علی نفسه ولكنه خاف من الصوم علی عرضه أو ماله، مع الحرج فی تحمله لم يجب عليه الصوم، و كذلك فيما إذا اخاف علی عرض غيره إو ماله مع وجوب حفظه عليه.

(6)              الحضر أو ما بحكمه، فلو كان فی سفر تقصر فيه الصلاة لم يصح منه الصوم. نعم السفر الذی يجب فيه التمام لا يسقط فيه الصوم.

(مسألة 463): الأماكن التی يتخير المسافر فيها بين التقصير و الإتمام يتعين عليه فيها الإفطار و لا يصح منه الصوم.

(مسأله 464): يعتبر فی جواز الإفطار للمسافر أن يتجاوز حد الترخص الذی يعتبر فی قصر الصلاة «و قد مر بيانه فی صفحة «160».

(مسأله 465): يجب إتمام الصوم علی من سافر بعد الزوال و أما إذا سافر قبل الزوال، وجب عليه الإفطار معه بعد التجاوز عن حد الترخص.

(مسأله 466): إذا رجع المسافر إلی وطنه إو محل إقامته ففيه صور:

(1)              إن يرجع إليه بعد الزوال فلا يجب عليه الصوم فی هذه الصورة.

(2)              أن يرجع قبل الزوال و قد أفطر فی سفره فلا يجب عليه الصوم أيضا.

(3)              أن يرجع قبل الزوال و لم يفطر فی سفره، ففی هذه الصورة يجب عليه أن ينوي الصوم و يصوم بقية النهار.

(مسألة 467): إذا صام المسافر جهلاً بالحكم و علم به بعد انقضاء النهار صح صومه و لم يجب عليه القضاء.

(مسأله 468): يجوز السفر فی شهر رمضان من غير ضرورة و لابد من الإفطار فيه كغيره من الأسفار، و أما سائر أقسام الصوم الواجب المعين كالمنذور و نحوه فالأحوط وجوباً ترك السفر فيها من غير ضرورة، بل لو كان المكلف مسافراً فالأحوط وجوباً أن يقصد الإقامة و يأتي بالواجب المعين إن أمكنه ذلك.

(مسألة 469): لا فرق فی عدم صحة الصوم فی السفر بين الفريضة و النافلة إلا ثلاثة أيام للحاجة فی المدينة، و الأحوط أن يكون فی الأربعاء، و الخميس، و الجمعة. نعم إذا نذر صوم النافلة فی السفر أو فی الأعم من الحضر و السفر صح نذره و صح صومه فی السفر.

(مسأله 470): يعتبر فی صحة صوم النافلة أن لا تكون ذمة المكلف مشغولة بصوم فريضة، فلو كان عليه صوم واجب - من قضاء أو كفارة أو نحوهما - لم يصح منه صوم النافلة. نعم إذا كان علی ذمته بالإجارة و نحوها صوم واجب علی غيره فالظاهر صحة صوم النافلة منه.

(مسألة 471): الشيخ و الشيخة إذا شق عليهما الصوم جاز لهما الإفطار، و يكفران عن كل يوم بمد من الطعام. و إذا تعذر عليهما الصوم لا يبعد سقوط الكفارة أيضاً. و يجري هذا الحكم علی ذی العطاش «من به داء العطش» فإذا شق عليه الصوم كفر عن كل يوم بمد. و إذا تعذر عليه لا يبعد سقوط الكفارة عنه أيضاً.

(مسألة 472): الحامل المقرب إذا خافت علی جنينها جاز لها الإفطار و كفرت عن كل يوم بمد، و يجب عليها القضاء، و أما إذا خافت علی نفسها جاز لها الإفطار و تجب عليها الكفارة علی الأحوط وجوباً، و يلزمها القضاء.

(مسألة 473): المرضع القليلة اللبن إذا خافت الضرر علی نفسها أو علی الطفل الرضيع جاز لها الإفطار، و عليها القضاء، و إذا كان الضرر علی الطفل كفرت عن كل يوم بمد، و إن كان الضرر علی نفسها تجب الكفاره أيضاً علی الأحوط اللزومي. و لا فرق فی المرضع بين الام و المستأجرة و المتبرعة. و ينحصر جواز الإفطار بما إذا انحصر الإرضاع بها، فلو وجدت من ترضع الطفل باجرة أو مجاناً و لم يكن مانع من إرضاعها لم يجز لها الإفطار علی الأحوط وجوباً.

(مسألة 474): المد يساوی ثلاثة أرباع الكيلو تقريباً، و الأولی أن يكون من الحنطة أو من دقيقها، و الأظهر إجزاء مطلق الطعام حتی الخبز.