المفطرات

المفطرات

المفطرات

و هی عشرة: (الأول و الثاني: تعمّد الأكل و الشرب) و لا فرق فی المأكول و المشروب بين المتعارف و غيره، و لا بين القليل و الكثير، كما لا فرق فی الأكل و الشرب بين أن يكونا من الطريق العادی أو من غيره، فلو شرب الماء من أنفه بطل صومه، و يبطل الصوم ببلع الأجزاء الباقية من الطعام بين الأسنان اختياراً.

(مسألة 487): لا يبطل الصوم بالأكل أو الشرب بغير عمد، كما إذا نسی صومه فأكل أو شرب، كما لا يبطل بما إذا وجر فی حلقه بغير اختياره و نحو ذلك.

(مسألة 488): لا يبطل الصوم بزرق الإبرة فی العضلة أو العرق، كما لا يبطل بالتقطير فی الاذن أو العين، ولو ظهر أثره من اللون أو الطعم فی الحلق.

(مسألة 489): يجوز للصائم بلع ريقه اختياراً ما لم يخرج من فضاء فمه، بل يجوز له جمعه فی فضائه ثم بلعه.

(مسألة 490): لا بأس علی الصائم أن يبلع ما يخرج من صدره أو ينزل من رأسه من الاخلاط ما لم يصل إلی فضاء الفم، و إلا فالأحوط تركه.

(مسأله 491): يجوز للصائم الإستياك، لكن إذا أخرج المسواك لا يرده إلی فمه، و عليه رطوبة، إلا أن يبصق ما فی فمه من الريق بعد الرد.

(مسأله 492): يجوز لمن يريد الصوم ترك تخليل الأسنان بعد الأكل ما لم يعمل بدخول شيء من الأجزاء الباقية من الأسنان إلی الجوف فی النهار، و إلا وجب التخليل.

(مسألة 493): لا بأس علی الصائم أن يمضغ الطعام للصبي، أو الحيوان، و أن يذوق المرق و نحو ذلك مما لا يتعدی إلی الحلق، ولو اتفق تعدي شيء من ذلك إلی الحلق من غير قصد لم يبطل صومه.

(مسألة 494): يجوز للصائم المضمضة بقصد الوضوء أو لغيره ما لم يبتلع شيئاً من الماء متعمداً، و يستحب بعد المضمضة أن يبزق ريقه ثلاثاً.

(مسألة 495): إذا تمضمض الصائم و سبق الماء إلی جوفه بغير اختياره ففيه صور:

(1)              أن يتفق ذلك فی مضمضته لوضوء الصلاة الواجبة فلا شيء عليه فی هذه الصورة.

(2)              أن يتفق ذلك فی مضمضته لوضوء الصلاة المستحبة و الأظهر فی هذه الصورة أيضا عدم وجوب القضاء.

(3)              أن يتفق ذلك فی مضمضته لداع آخر غير الوضوء، ففی هذه الصورة لابد من القضاء.

(الثالث من المفطرات: تعمد الكذب علی الله، أو علی رسوله، أو علی أحد الأئمة المعصومين عليهم السلام و تلحق بهم الصدّيقة الطاهرة، و سائر الأنبياء و أوصيائهم عليهم السلام علی الأحوط).

(مسألة 496): إذا اعتقد الصائم صدق خبره عن الله، أو عن أحد المعصومين عليهم السلام ثم انكشف له كذبه لم يبطل صومه، نعم إذا اخبر عن الله أو عن رسوله - مع احتمال كذبه - و كان الخبر كذباً فی الواقع جری عليه حكم التعمّد علی الأحوط.

(مسألة 497): لا بأس بقراءة القرآن علی وجه غير صحيح إذا لم يكن القاريء فی مقام الحكاية عن القرآن المنزل، و لا يبطل بذلك صومه.

(الرابع من المفطرات: تعمد الإرتماس فی الماء) و لا فرق بين رمس تمام البدن و رمس الرأس فقط، و لا يبطل الصوم بوقوف الصائم تحت المطر و نحوه، و إن أحاط الماء بتمام بدنه. و الأظهر اختصاص الحكم بالماء، فلا بأس بالإرتماس فی غيره من المائعات، نعم الأحوط وجوباً ترك الرمس فی الماء المضاف.

(مسألة 498): إذا ارتمس الصائم فی شهر رمضان بقصد الغسل متعمداً بطل غسله و صومه.  و أما فی غيره مما كان الواجب معيناً أو موسعاً أو كان الصوم مستحباً صح غسله، و بطل صومه بنية الإرتماس و فی حكم شهر رمضان قضاء شهر رمضان بعد الزوال علی الأحوط و أما إذا كان ناسياً للصوم ففی جميع الصور صح صومه و غسله.

(الخامس من المفطرات: تعمد الجماع الموجب للجنابة) و لا يبطل الصوم به إذا لم يكن عن عمد.

(السادس من المفطرات: الإستمناء بملاعبة، أو تقبيل، أو ملامسة أو غير ذلك) بل إذا أتی بشيء من ذلك. و لم يطمئن من نفسه بعدم خروج المنی فاتفق خروجه بطل صومه علی الأظهر.

(مسألة 499): إذا احتلم فی شهر رمضان جاز له الإستبراء بالبول و إن تيقن بخروج ما بقي من المني فی المجری. و الأحوط أن يؤخر البول إلی ما بعد المغرب مع التمكن من ذلك. و لا يترك هذا الإحتياط فيما إذا اغتسل قبل البول.

(السابع من المفطرات: تعمد البقاء علی الجنابة حتی يطلع الفجر) و يختص ذلك بصوم شهر رمضان و بقضائه، بل لا يصح القضاء ممن بقی علی الجنابة حتی يطلع الفجر فی فرض عدم التعمد أيضا. و أما فی غيرهما من أقسام الصوم، فالظاهر عدم بطلانه بذلك و إن كان الأحوط تركه فی سائر أقسام الصوم الواجب.

(مسألة 500): البقاء علی حدث الحيض أو النفاس فی حكم البقاء علی الجنابة، إلا أنه يختص بصوم شهر رمضان، و لا يجری فی غيره، إلا أن الأحوط وجوباً الحاق قضاء رمضان به.

(مسألة 501): من أجنب فی شهر رمضان ليلاً، ثم نام غير قاصد للغسل سواء أكان ناوياً لترك الغسل أم كان متردداً فيه، فاستيقظ بعد الفجر جری عليه حكم تعمد البقاء علی الجنابة، و أما إذا كان ناوياً للغسل و معتاد الإنتباه فاتفق أنه لم يستيقظ إلا بعد الفجر فلا شيء عليه و صح صومه، نعم إذا استيقظ ثم نام و لم يستيقظ حتی طلع الفجر وجب عليه القضاء، و كذلك الحال فی النوم الثالثة إلا أن الأحوط الأولی فيه الكفارة أيضاً.

(مسأله 502): إذا أجنب فی شهر رمضان ليلاً، و لم يكن من عادته الإستيقاظ فالأحوط - لزوماً - أن يغتسل قبل النومه، فإن نام بلا غسل و لم يستيقظ يجب عليه القضاء حتی فی النومة الاولی، بل الكفارة أيضا.

(مسألة 503): إذا علم بالجنابة و نسی غسلها حتی طلع الفجر بطل صومه و عليه قضاؤه، و أما إذا لم يعلم بالجنابة، أو علم بها و نسی وجوب الصوم الغد حتی طلع الفجر صح صومه. هذا فی صوم شهر رمضان. و أما قضاؤه فالظاهر بطلانه إذا أصبح جنباً، و لا يصح منه ذلك اليوم قضاءاً، و إن لم يتعمد ذلك كما مر.

(مسألة 504): إذا لم يتمكن الجنب عن الإغتسال ليلاً، فالأظهر أن يتيمم قبل الفجر بدلاً من الغسل، و أن لا ينام بعده حتی يطلع الفجر.

(مسألة 505): حكم المرأة فی الإستحاضة القليلة حكم الطاهرة، و أما فی الإستحاضة الكثيرة فيعتبر فی صحة صومها أن تغتسل الإغسال النهارية و الليلية السابقة. و الأولی أن تغتسل لصلاة الصبح - قبل الفجر. ثم تعيده بعده. و كذا فی الإستحاضة المتوسطة يعتبر الإتيان بوظيفتها من الغسل فی صحة صومها.

(الثامن من المفطرات: تعمد إدخال الغبار الغليظ، أو غير الغليظ فی الحلق علی الاحوط) بل الأحوط الإجتناب عن البخار أو الدخان الغليظ أيضا.

(التاسع من المفطرات: تعمد القيء) و يجوز التجشؤ للصائم و إن احتمل خروج شيء من الطعام أو الشراب معه، و الأحوط ترك ذلك مع اليقين بخروجه.

(مسألة 506): لو رجع شيء من الطعام أو الشراب بالتجشؤ أو بغيره إلی حلق الصائم قهراً لم يجز ابتلاعه ثانياً، و يجری علی الإبتلاع حكم الأكل أو الشرب.

(العاشر من المفطرات: تعمد الإحتقان بالماء أو بغيره من المعائعات) و لا بأس بغير المائع.