أحكام المفطرات
أحكام المفطرات
(مسألة 507): تجب الكفاره بارتكاب أحد المفطرات عمداً و التكفير يتحقّق بتحرير رقبة، أو اطعام ستّين مسكيناً، أو صوم شهرين متتابعين، بأن يصوم الشهر الأول بتمامه، و من الشهر الثانی ولو يوماً واحداً، و يصوم بقيته متی شاء، هذا فيما إذا كان الإفطار بحلال، و أما إذا كان بحرام وجب عليه الجمع بين الامور المذكورة علی الأحوط. و إذا لم يتمكن من الجمع اقتصر علی ما تمكن منه.
(مسألة 508): إذا اكره الصائم زوجته علی الجماع فی النهار شهر رمضان و هی صائمة وجبت عليه كفارتان، و عزر بخمسين سوطاً، و مع عدم الإكراه و رضاء الزوجة بذلك يعزر كل منهما بخمسة و عشرين سوطاً، و علی كل منهما كفارة واحدة.
(مسألة 509): من ارتكب شيئاً من المفطرات فی صيام شهر رمضان فبطل صومه وجب عليه الإمساك بقية النهار و لا يجوز له ارتكابه ثانياً، لكنه لا تجب الكفارة إلا بأول مرتبة من الإفطار و لا تتعدد بتعدده إلا فی الجماع، فإن الأحوط لزوماً تعددها بتعدده، و كذا تجب الكفارة به ولو كان الصائم قد أفطر قبل ذلك به أو بغيره، فلو أفطر بالأكل متعمداً مثلاً، ثم جامع، أو جامع مرتين وجبت عليه كفارتان علی الأحوط لزوماً.
(مسألة 510): من أفطر فی شهر رمضان متعمداً ثم سافر لم يسقط عنه وجوب الكفارة و إن كان سفره قبل الزوال.
(مسألة 511): يختص وجوب الكفاره بالعالم بالحكم، و لا كفارة علی الجاهل القاصر أو المقصر علی الأظهر، فلو ارتمس فی الماء عمداً - مثلاً - باعتقاد أنه لا يبطل الصوم به لم تجب عليه الكفارة، هذا فيما إذا لم يعلم بحرمته، و إلا لم يبعد وجوب الكفارة مع الجهل أيضاً، فلو كذب علی الله تعالی متعمداً عالماً بحرمته معتقداً عدم بطلان الصوم به وجبت عليه الكفارة كما إذا كان عالماً بالحكم و لا يعتبر فی وجوب الكفارة العلم بوجوبها.