زكاة الغلات الأربع

زكاة الغلات الأربع

زكاة الغلات الأربع

يعتبر فی وجوب الزكاة فی الغلات الأربع أمران:

«الأول: بلوغ النصاب» و لها نصاب واحد و هو ثمانمائة و سبعة و أربعون كيلو غراماً و مأتان و سبعة غراماً تقريباً، و لا تجب الزكاة فی ما لم يبلغ النصاب. فإذا بلغه وجبت فيه و فی ما يزيد عليه، و إن كان الزائد قليلاً.

«الثاني: الملكية حال تعلق الزكاة بها» فلا زكاة فيها إذا تملكها الإنسان بعد تعلق الزكاة بها.

(مسألة 534): تتعلق الزكاة بالغلات حينما يصدق عليها اسم الحنطة أو الشعير، أو التمر أو العنب، و يشترط فی وجوبها بلوغها حد النصاب بعد يبسها، فإذا كانت الغلة حينما يصدق عليها أحد هذه العناوين بحد النصاب، ولكنه لا تبلغه بعد اليبس لم تجب الزكاة فيها.

(مسألة 535): لا تجب الزكاة فی الغلات الأربع إلا مرة واحدة، فإذا أدّی زكاتها لم تجب فی السنة الثانية: و لا يشترط فيها الحول. و بهذين تفترق عن النقدين و الأنعام.

(مسألة 536): يختلف مقدار الزكاة فی الغلات باختلاف الصور الآتية:

(الاولي): أن يكون سقيها بالمطر، أو بماء النهر، أو بمص عروقها الماء من الأرض و نحو ذلك مما لا يحتاج السقی فيه إلی العلاج، ففی هذه الصورة يجب إخراج عشرها (10%) زكاة.

(الثانية): أن يكون سقيها بالدلو و الرشا و الدوالی و المضخات، و نحو ذلك، ففی هذه الصورة يجب إخراج نصف العشر (5%).

(الثالثة): أن يكون سقيها بالمطر أو نحوه تارة، و بالدلو أو نحوه تارة اخری، ولكن كان الغالب أحدهما بحد يصدق عرفاً أنه سقی به، و لا يعتد بالآخر، ففی هذه الصورة يجری عليه حكم الغالب.

(الرابعة): أن يكون سقيها بالأمرين علی نحو الإشتراك، بأن لا يزيد أحدهما علی الآخر، أو كانت الزيادة علی نحو لا يسقط بها الآخر عن الإعتبار، ففی هذه الصورة يجب إخراج ثلاثة أرباع العشر.

(مسألة 537): يعتبر فی بلوغ الغلات حد النصاب استثناء ما صرفه المالك فی المؤن، فلو كان الحاصل يبلغ حد النصاب ولكنه إذا وضعت المؤن لم يبلغه لا تجب الزكاة فيه، نعم ما تأخده الحكومة من إعيان الغلات لا تجب زكاته علی المالك.

(مسألة 538): إذا تعلقت الزكاة بالغلات لم يجب علی المالك تحمل مؤونته إلی أوان الحصاد أو الإجتناء، و له المخرج عن ذلك بعدة وسائل:

(1)                 أن يقوّمها حال تعلق الزكاة بها، و يخرجها من مال آخر، و يراعی فی التقويم بقاءها إلی أوان الحصاد أو الإجتناء مع حاجتها فی بقائها إلی صرف شيء من المال.

(2)                 أن يسلمها إلی مستحقها، و هی علی الساق أو علی الشجر، ثم يشترك معه فی المؤن.

(3)                 أن يستجيز الحاكم الشرعی أو نائبه فی صرف المؤونة علی الزكاة، ثم استيفاؤها منها.

(مسألة 539): لا يعتبر فی وجوب الزكاة أن تكون الغلة فی مكان واحد، فلو كان له نخيل أو زرع فی بلد لم يبلغ حاصله حد النصاب، و كان له مثل ذلك فی بلد آخر، و بلغ مجموع الحاصلين فی سنة حد النصاب وجبت الزكاة فيه.

(مسألة 540): إذا ملك شيئاً من الغلات و تعلقت به الزكاة ثم مات وجب علی الورثة إخراجها. و إذا مات قبل تعلقها به انتقل المال بأجمعه إلی الورثة، فمن بلغ نصيبه حد النصاب - حين تعلق الزكاة به - وجبت عليه، و من لم يبلغ نصيبه حده لم تجب عليه.

(مسألة 541): من ملك نوعين من غلة واحدة: كالحنطة الجيّدة و الرديئة: جاز له إخراج الزكاة منهما مراعياً للنسبة، و لا يجوز إخراج تمامها من القسم الرديء علی الأحوط.

(مسألة 542): إذا اشترك إثنان أو أكثر فی غلة - كما فی المزارعة و غيرها - لم يكف فی وجوب الزكاة بلوغ مجموع الحاصل حد النصاب، بل يختص الوجوب بمن بلغ نصيبه حده.