أحكام الزكاة
أحكام الزكاة
يعتبر فی أداء الزكاة قصد القربة حين تسليمها إلی المستحق أو إلی الوکيل ليضعها فی مواضعها. و الأحوط استمرار النية حتی
يوصلها الوكيل إلی مصرفها و الأولی تسليمها إلی الحاكم الشرعی ليصرفها فی مصارفها.
(مسألة 543): لا يجب إخراج الزكاة من عين ما تعلقت به فيجوز إعطاء قيمتها من النقود.
(مسألة 544): من كان له علی الفقير دين جاز له أن يحتسبه زكاة، سواء فی ذلك موت المديون و حياته. نعم يعتبر فی المديون الميت آن لا تفی تركته بأداء دينه.
(مسألة 545): يجوز إعطاء الفقير الزكاة و لا يعتبر إعلامه بالحال.
(مسألة 546): إذا أدّی الزكاة إلی من يعتقد فقره، ثم انكشف خلافه استردها إذا كانت عينها باقية، و استرد بدلها إذا تلفت العين و قد علم الآخذ أن ما أخذه زكاة. و أما إذا لم يكن الآخذ عالماً بذلك فلا ضمان عليه. و يجب علی المالك حينئذ و عند عدم امكان الإسترداد فی الفرض الأول إخراجها ثانياً. نعم إذا كان أداؤه مستنداً إلی الحجة الشرعية فالظاهر عدم وجوبه و إذا سلم الزكاة إلی الحاكم الشرعی فصرفها فی غير مصرفها باعتقاد أنه مصرف لها برئت ذمة المالك، و لا يجب عليه إخراجها ثانياً.
(مسألة 547): يجوز نقل الزكاة من بلد إلی بلد آخر، و إذا كان فی بلد النقل مستحق كانت اجرة النقل علی المالك، ولو تلفت الزكاة بعد ذلك ضمنها، و إذا لم يجد المستحق فی بلده فنقلها لغاية الإيصال إلی مستحقه كانت الاجرة علی الزكاة، و لم يضمنها إذا تلفت بغير تفريط.
(مسألة 548): يجوز عزل الزكاة و إبقاؤها عنده أمانة، فلو تلفت بغير تفريط لم يضمنها، إلا إذا كان فی البلد مستحقها و تساهل فی إيصالها إليه.
(مسألة 549): ليس للفقير أن يهب الزكاة بعد تملكها إلی المالك الأول، و لا أن يصالحه علی تعويضها بمال قليل، و نحو ذلك مما فيه تضييع لحق الفقراء، و تفويت لغرض الشارع المقدس.
(مسأل 550): إذا تلف شيء من الغلات بعد تعلق الزكاة به و قبل إخراجها من غير تفريط حسب التالف علی المالك و علی الزكاة - معاً - بالنسبه «و قد تقدم حكم تلف بعض النقدين و الأنعام فی المسألة (529)».
(مسألة 551): إذا اشتری شيئاً مما تعلقت به الزكاة، ففيه صور:
(1) أن يشتري مقداراً منه، و يبقی عند البائع مقدارالزكاة أو ما يزيد عليه، ففی هذه الصورة تصح المعاملة و يجب علی المالك أداء الزكاة من المقدار الباقي عنده أو من قيمته.
(2) أن يشتري تمام ما تعلقت به الزكاة مع احتماله أن البائع قد أدی زكاته من مال آخر، ففی هذه الصورة لا بأس بالشراء أيضاً.
(3) أن يشتری تمام ما تعلقت به الزكاة مع العلم بأن البائع لم يؤدها قبل البيع، ولكنه أداها بعده، ففی هذه الصورة تصح المعاملة، و ينتقل المال بتمامه إلی المشتري علی الأظهر.
(4) أن يشتري جميع ما تعلقت به الزكاة، مع العلم بأن المالك لم يؤدها لا قبل البيع و لا بعده، ففی هذه الصورة لا يصح البيع فی مقدار الزكاة و يجب علی المشتري أن يراجع الحاكم الشرعی أو نائبه، فإن أمضی المعاملة أدی ثمن الزكاة إليه أو صرفه بإجازته فی مصارفها. و إن لم يمض المعاملة سلم مقدار الزكاة من العين المشتراة إلی الحاكم أو نائبه، أو صرفها فی مصارفها بإجازته، و علی كلا التقديرين لا تشتغل ذمة المشتری للمالك بثمن ذلك المقدار، و جاز له أن يسترده لو سلمه إليه.