المعاملات المحرمة
المعاملات المحرمة
(مسألة 624): المعاملات المحرمة ست:
(1) بيع المسکر المايع و الکلب غير الصيود. و الخنزير. والميتة. و غير هذه الأربعة من الأعيان النجسة يجوز بيعه علی الأظهر، إذا کانت له منفعة محللة کالعذرة للتسميد، و إن کان الأحوط ترکه.
(2) بيع المال المغصوب.
(3) بيع ما لا مالية له کالسباع علی المشهور، و الظاهر جوازه.
(4) بيع ما تنحصرمنفعته المتعارفة فی الحرام کآلات القمار، و اللهو.
(5) المعاملة الربوبة.
(6) المعاملة المشتملة علی الغش، و هو: (مزج المبيع المرغوب فيه بغيره مما يخفی من دون إعلام) کمزج الدهن بالشحم، ففی النبوي: «ليس منا من غش مسلما، أو ضره، أو ماکره» و فی آخر: «من غش أخاه المسلم نزع الله برکة رزقه، وسد عليه معيشته، و وکله إلی نفسه».
(مسألة 625): لا بأس ببيع المتنجس إذا أمکن تطهيره، و يجب علی البائع الإعلام بنجاسته إذا کان قد قصد منه استعماله فيما يعتبر فيه الطهارة، کالمأکول الذی يباع للأکل. نعم لا يجب الإعلام فی غير ذلک کاللباس المتنجس، و ذلک لصحة الصلاة فيه مع الجهل بالنجاسة.
(مسألة 626): المتنجس الذی لايمکن تطهيره، کالسمن و النفط يجب علی البائع الإعلام بنجاسته إذا کان المقصود استعماله فيما يعتبر فيه الطهارة، أو کان معرضا لتنجيسه.
(مسألة 627): لابأس ببيع الزيوت المستوردة من بلاد غير المسلمين إذا لم تعلم نجاستها، لکن الزيت المأخوذ من الحيوان بعد خروج روحه إذا اخذ من يد الکافر يحرم أکله، ولايجوز بيعه و المعاملة عليه باطلة.
(مسألة 628): لايجوز بيع جلد الميتة، و ماذبح علی وجه غير شرعی من کل حيوان محلل الأکل وغيره، و المعاملة عليه باطلة.
(مسألة 629): لا يجوز بيع الجلود، و اللحوم، و الشحوم المستوردة من البلاد غير الإسلامية، و المأخوذة من يدالکافر، و يحکم بنجاستها ما لم يحرز أنها من الحيوان المذکی، و هکذا فيما اخذ من يد المسلم إذا علم أنه قد أخذه من يد الکافر من غير استعلام عن تذکيته.
(مسألة 630): بيع المال المغصوب باطل، و يجب علی البائع رد ما أخذه من الثمن إلی المشتري.
(مسألة 631): إذا لم يکن من قصد المشتري إعطاء الثمن للبائع، أو قصد عدمه لم يبطل البيع، ويلزمه إعطاؤه بعد الشراء و کذلک إذا قصد أن يعطی الثمن من الحرام.
(مسألة 632): يحرم بيع آلات اللهو مثل البرابط، و المزامير، حتی بيع المزامير التی تصنع للعب الأطفال و أما الآلات المشترکة التی تستعمل فی الحرام تارة و فی الحلال اخری و لاتنحصر منفعتها المتعارفة فی الحرام فلا بأس ببيعها و شرائها کالراديو و المسجلة، وأما التلفزيون فإن عد فی العرف من آلات اللهو فلا يجوز بيعه و شراؤه، و إلا فلا مانع منه، و أما الإصغاء إلی برامجه المحللة و النظر إليها فلا بأس بهما.
(مسألة 633): يحرم بيع العنب و التمر إذا قصد ببيعهما التخمير و لا بأس به مع عدم القصد.
(مسألة 634): يحرم تصوير ذوات الأرواح من إنسان و غيره و إن لم يکن مجسما، و لکنه يجوز علی کراهية اقتناء الصور و بيعها و إن کانت مجسمة، و أما التصوير الفوتو غرافی المتعارف فی عصرنا فلا بأس به.
(مسألة 635): يحرم شراء المأخوذ بالقمار، أو السرقة، أو المعاملات الباطلة. و يجب علی المشتري أن يرده إلی مالکه.
(مسألة 636): لايجوز بيع أوراق اليانصيب و شراؤها إذا کان بقصد تحصيل الربح، و أما إذا کان بقصد الإعانة علی إمر مشروع، کبناية مدرسة أو جسر أو نحو ذلک فلا بأس به إذا قصد المشتري أيضا ذلک، و علی کلا التقديرين فالمال المعطی لمن أصابت القرعة باسمه - إذا کان المتصدي لها شرکة غير أهلية - من المال المجهول مالکه فلا بد من مراجعة الحاکم الشرعی لإصلاحه.
(مسألة 637): الدهن المخلوط بالشحم إذا بيع شخصيا، کأن يقول: بعتک هذا المن من الدهن، فالمعاملة بمقدار الشحم الموجود فيه باطلة، و ما قبضه البائع عوضا عنه لا ينتقل إليه، و للمشتري أن يفسخ البيع بالنسبة إلی الدهن الموجود فيه. و أمالو باع من الدهن فی الذمة فأعطاه من المخلوط فللمشتری أن يرده و يطالب البائع بالدهن الخالص.
(مسألة 638): يحرم بيع المکيل و الموزون بأکثر منه، کأن يبيع منا من الحنطة بمنين منها، و يعم هذا الحکم ما إذا کان أحد العوضين صحيحاً و الآخر معيبا، أو کان أحدهما جيدا و الآخر رديئا، أو کانت قيمتها مختلفة لأمر آخر، فلو أعطی الذهب المصوغ و أخذ أکثر منه من غير المصوغ فهو ربا و حرام.
(مسألة 639): لا يعتبر فی الزيادة أن يکون الزائد من جنس العوضين، فإذا باع منا من الحنطة بمن منها و درهم، فهو أيضا ربا و حرام، بل لو کان الزائد من الأعمال، کأن شرط أحد المتبايعين علی الآخر أن يعمل له عملا فهو أيضاً ربا و حرام، و کذلک إذا کانت الزيادة حکمية کأن باع منا من الحنطة نقدا بمن منها نسيئة.
(مسألة 640): لابأس بالزيادة فی أحد الطرفين إذا اضيف إلی الآخر شیء، کأن باع منا من الحنطة مع منديل بمنين من الحنطة، و کذلک إذا کانت الإضافة فی الطرفين کأن باع منا من الحنطة مع منديل بمنين و منديل.
(مسألة 641): يجوز بيع مايباع بالأمتار، أو العد، کالأقمشة و الجوز بأکثر منه، کأن يبيع عشر جوزات بخمس عشرة جوزة.
(مسألة 642): الأوراق النقدية بما أنها ليست من المکيل و الموزون لايجری فيها الربا المعاوضي، ولکن إذا لم تکن المعاملة شخصية فلا بد فی صحتها من امتياز الثمن عن المثمن، کبيع الدينار العراقي فی الذمة بالدينار الکويتي نقدا، و لايجوز بيع الدينار العراقي مثلا بمثله مع الزيادة فی الذمة، و أما تنزيل الأوراق فلا بأس به نقدا بمعنی أن المبلغ المذکور فيها إذا کان الشخص مدينا به واقعا جاز خصمها فی المصارف و غيرها بأن يبيعه الدائن بأقل منه حالا و يکون الثمن نقدا.
(مسألة 643): ما يباع فی غالب البلدان بالکيل أو الوزن يجوز بيعه بأکثر منه فی البلد الذی يباع بالعد، و ما يختلف حاله فی البلاد من غير غلبة فحکمه فی کل بلد يتبع ما تعارف فيه، فلا يجوز بيعه بالزيادة فی بلد يباع فيه بالکيل و الوزن، و يجوز فيما يباع فيه بالعد.
(مسألة 644): لو لم يکن العوضان من جنس واحد، جاز أخذ الزيادة کأن يبيع منا من الارز بمنين من الحنطة.
(مسألة 645): لايجوز التفاضل بين العوضين المأخوذين من أصل واحد. فلا يجوز بيع منّ من الدهن بمنين من الجبن، کما ان الأحوط وجوبا عدم جواز التفاضل فی بيع الناضجة من فاکهة بغير الناضجة منها.
(مسألة 646): تعتبرالحنطة و الشعير من جنس واحد فی باب الربا، فلا يجوز بيع من من أحدهما بمنين من الآخر، و کذا لايجوز بيع من من الشعير نقدا بمن من الحنطة نسيئة.
(مسألة 647): يجوز أخذ الربا من الکافر غير الذمي کما لا بأس بالمعاملة الربوية بين الوالد و ولده و کذا بين الزوجين.