الخيارات
الخيارات
(مسألة 688): الخيار هو: «ملک فسخ العقد» و للمتبايعين الخيار فی أحد عشر موردا:
(1) قبل أن يتفرق المتعاقدان من مجلس البيع ولکل منهما فسخ البيع، و يسمی هذا الخيار بخيار المجلس.
(2) أن يکون أحد المتبايعين، أو أحد الطرفين فی غير البيع من المعاملات مغبونا، فللمغبون حق الفسخ، و يسمی خيار الغبن.
(3) اشتراط الخيار فی المعاملة للطرفين، أو لأحدهما إلی مدة معينة، و يسمی بخيار الشرط.
(4) تدليس أحد الطرفين بإراءة ماله أحسن مما هو فی الواقع ليزيد فی قيمته، فيثبت الخيار للطرف الآخر، و يسمی بخيار التدليس.
(5) أن يلتزم أحد الطرفين فی المعاملة، بأن يأتی بعمل، أو بأن بکون ماله علی صفة مخصوصة، و لايأتی بذلک العمل، أو لايکون المال بتلک الصفة فللآخر حق الفسخ، و يسمی بخيار تخلف الشرط.
(6) أن يکون أحد العوضين معيبا فيثبت الخيار لمن انتقل إليه المعيب، ويسمی بخيار العيب.
(7) أن يظهر أن بعض المتاع لغير البايع، و لايجيز مالکه بيعه فللمشتري حينئذ فسخ البيع، و يسمی هذا بخيار تبعض الصفقة.
(8) أن يصف البايع للمشتری صفات المتاع الذی لم يره، فينکشف أن المبيع غير واجدلها، فللمشتری الفسخ، ويسمی هذا بخيار الرؤية.
(9) أن يؤخر المشتري الثمن و لايسلمه إلی ثلاثة أيام، و لايسلم البائع المتاع إلی المشتری، فللبايع حينئذ فسخ البيع إذا لم يشترط تأخير الثمن، و لو کان المبيع مما يفسد فی يومه، کبعض الفواکه، فللبايع فسخ البيع إذا لم يؤد المشتری الثمن إلی الليل، ولم يشترط تأخيره، و يسمی هذا بخيار التأخير.
(10) إذا کان المبيع حيوانا، فللمشتری فسخ البيع إلی ثلاثة أيام، ويسمی هذا بخيار الحيوان.
(11) أن لايتمکن البايع من تسليم المبيع، کما إذا شرد الفرس الذی باعه، فللمشتری فسخ المعاملة، و يسمی هذا بخيار تعذر التسليم.
(مسألة 689): إذا لم يعلم المشتري بقيمة المبيع أو غفل عنها حين البيع، و اشتراه بأزيد من المعتاد، فإن کان الفرق مما يعتنی به فله الفسخ، و هکذا إذا کان البائع غير عالم بالقيمة، أو غفل عنها و باع بأقل من المعتاد، فإن الفرق إذا کان مما يعتنی به کان له الفسخ.
(مسألة 690): لابأس ببيع الشرط، و هو بيع الدار - مثلا- التی قيمتها ألف دينار بمائتی دينار، مع اشتراط الخيار للبايع، لو ارجع مثل الثمن فی الوقت المقرر إلی المشتري، هذا إذا کان المتبايعان قاصدين للبيع و الشراء حقيقة، و إلا لم يتحقق البيع بينهما.
(مسألة 691): يصح بيع الشرط و إن علم البائع برجوع المبيع إليه، حتی لولم يسلم الثمن فی وقته إلی المشتری لعلمه بأن المشتری يسمح له فی ذلک. نعم إذا لم يسلم الثمن فی وقته ليس له أن يطالب المبيع من المشتری، أو من ورثته علی تقدير موته.
(مسألة 692): لو اطلع المشتری علی عيب فی المبيع کأن اشتری حيوانا فتبين أنه کان أعمی، فله الفسخ إذا کان العيب ثابتا قبل البيع، و لو لم يتمکن من الإرجاع لحدوث تغيير فيه أو تصرف فيه بما يمنع من الرد، فله أن يسترجع من الثمن بنسبة التفاوت بين قيمتی الصحيح و المعيب. مثلا: المتاع المعيب المشتری بأربعة دنانير إذا کان قيمة سالمه ثمانية دنانير، و قيمة معيبه ستة دنانير، فالمسترجع من الثمن ربعه، و هو نسبة التفاوت بين الستة و الثمانية.
(مسألة 693): لو اطلغ البائع بعد البيع علی عيب فی العوض سابق علی البيع فله الفسخ، و إرجاعه إلی المشتري. و لولم يجز له الرد للتغير أو التصرف فيه المانع من الرد فله أن يأخذ من المشتری التفاوت بين قيمة السالم من العوض، و معيبه « بالبيان المتقدم فی المسألة السابقة».
(مسألة 694): لو طرأعيب علی المبيع بعد العقد و قبل التسليم ثبت الخيار للمشتری، و لو طرأعلی العوض عيب بعد المعقد و قبل تسليمه ثبت الخيار للبايع، و فی جواز المطالبة بالتفاوت بين قيمتی الصحيح و المعيب هنا اشکال.
(مسألة 695): الظاهر أنه يلزم فی خيار العيب أن يکون الفسخ فوريا، إلا أن يکون جاهلا بالحکم و لايعتبر فی نفوذه حضور من عليه الخيار.
(مسألة 696): لايجوز للمشتری فسخ البيع بالعيب و لاالمطالبة بالتفاوت فی أربع صور:
(1) أن يعلم بالعيب عند الشراء.
(2) أن يرضی بالمعيب بعد البيع.
(3) أن يسقط حقه من جهة الفسخ و مطالبته بالتفاوت.
(4) أن يتبرأ البايع من العيب. و لو تبرأ من عيب خاص فظهر فيه عيب آخر، فللمشتری الفسخ به. و إذا لم يتمکن من الرد أخذ التفاوت «علی ماتقدم».
(مسألة 697): إذا ظهر فی المبيع عيب، ثم طرأ عليه عيب آخر بعد القبض، فليس له الرد، و له أخذ الأرش. نعم لو اشتری حيوانا معيبا فطرأ عليه عيب جديد فی الأيام الثلاثة التی له فيها الخيار فله الرد و إن قبضه، و کذلک الحال فيما إذا طرأ علی المعيب عيب جديد فی زمان کان الخيار فيه للمشتری خاصة.
(مسألة 698): إذا لم يعلم البايع بخصوصيات ماله بل أخبره بها غيره، فذکرها للمشتری، و باعه علی ذلک ثم ظهر أنه کان أحسن من ذلک فله الفسخ.
(مسألة 699): لو أخبر البايع برأس المال فلابد أن يخبر المشتری بکل ما يوجب زيادة القيمة أو نقصانها، و إن باعه برأس المال أو بأنقص منه: فلابد أنيخبره - مثلا - بأنه اشتراه نقدا أو نسيئة فلو لم يخبره ببعض تلک الخصوصيات، و اطلع عليه المشتری بعد المعاملة فله الفسخ.
(مسألة 700): إذا أعطی شخص ماله لآخر و عين قيمته و قال له: «بعه بتلک القيمة، و إن بعته بأزيد منه فالزيادة اجرة بيعک» کانت الزيادة للمالک، و للوکيل أن يأخذ اجرة عمله من المالک، و إذا قال له: «إن بعته بأزيد من ذلک فالزيادة لک جعالة» کانت الزيادة للوکيل.
(مسألة 701): لايجوز للقصاب أن يبيع لحم الخروف و يسلم لحم النعجة، فإن فعل ذلک ثبت الخيار للمشتری إذا کانت المعاملة شخصية، و له المطالبة بلحم الخروف إذا کان المبيع کليا فی الذمة، و کذلک الحال فيما إذا باع ثوبا علی أن يکون لونه ثابتا فسلم إلی المشتری مايزول لونه.