أحکام الشفعة

أحکام الشفعة

أحکام الشفعة

إذا باع أحد الشريکين حصته علی ثالث کان لشريکه أخذ المبيع بالثمن المقرر له فی البيع، و يسمی هذا الحق بالشفعة.

(مسألة 706): تثبت الشفعة فی بيع ما لاينقل إذا کان يقبل القسمة، کالأراضی، والدور، والبساتين بلا إشکال، و هل تثبت فيما ينقل کالآلات و الثياب، و الحيوان و فيما لاينقل إذا لم يقبل القسمة قولان: أقواهما الأول فيما عدا السفينة، و النهر، والطريق، و الحمام، والرحی، فإنه لاتثبت فيها الشفعة.

(مسألة 707): تختص الشفعة فی غيرالمساکن و الأراضی بالبيع فإذا انتقل الجزء المشاع بالهبة المعوضة، أو الصلح، أو غيرهما فلا شفعة للشريک. و أما المساکن و الأراضی فاختصاص الشفعة فيها بالبيع محل إشکال.

 (مسألة 708): إذا بيع الوقف فی مورد يجوز بيعه ففی ثبوت الشفعة للشريك قولان, أقربهما ذلك.

(مسألة 709): يشترط فی ثبوت الشفعة‌أن تكون العين المبيعة مشتركة بين اثنين, فإذا كانت مشتركة بين ثلاثة فما زاد و باع أحدهم لم تكن لأحدهم شفعة, وإذا باعوا جميعاً إلا واحداً منهم ففی ثبوت الشفعة له إشكال بل منع.

(مسألة 710): يعتبر فی الشفيع الإسلام, إذا كان المشتري مسلماً, فلا شفعة للكافر علی المسلم و إن اشتری من كافر, و تثبت للمسلم علی الكافر, و للكافر علی مثله.

(مسألة 711): يشترط فی الشفيع أن يكون قادراً علی أداء الثمن فلا تثبت للعاجز عنه و إن بذل الرهن أو وجدله ضامن إلا أن يرضی المشتری بذلك. نعم إذا ادعی غيبة الثمن فی بلد آخر أجل بمقدار وصول المال إليه و زيادة ثلاثة أيام فإن انتهی فلا شفعة, ويكفی فی الثلاثة أيام التلفيق, كما أن مبدأها زمان الأخذ بالشفعة لا زمان البيع.

(مسألة 712): الشفيع يأخذ بقدر الثمن لا بأكثر منه ولا بأقل, ولا يلزم أن يأخذ بعين الثمن فی فرض التمكن منها بل له أن يأخذ بمثله إن كان مثلياً.

(مسألة 713): فی ثبوت الشفعة فی الثمن القيمي بأن يأخذ المبيع بقيمته قولان: أقواهما العدم.

(مسألة 714): الأقوی لزوم المبادرة إلی الأخذ بالشفعة فيسقط مع المماطلة والتأخير بلا عذر, ولا يسقط إذا كان التأخير عن عذر كجهله بالبيع, أو جهله باستحقاق الشفعة, أو توهمه كثرة الثمن فبان قليلاً, أو كون المشتری زيداً فبان عمراً, أو أنه اشتراه لنفسه فبان لغيره أو العكس, أو أنه واحد فبان اثنين, أو العكس. أو أن المبيع النصف بمأة فتبيّن أنه الربع بخمسين, أو كون الثمن ذهباً فبان فضة, أو لكونه محبوساً ظلماً أو بحق يعجز عن أدائه و أمثال ذلك من الأعذار.