أحكام الشركة
أحكام الشركة
(مسألة 715): لابد فی الشركة من إنشائها بلفظ أو فعل يدل عليها, ويعتبر فی صحّته خلط المالين علی وجه لا يتميّز كل منهما عن الآخر.
(مسألة 716): لو اشترك شخصان ـ مثلاً ـ فيما يربحان من أجرة عملهما, كمالو قرر حلاقان أن يقسّما بينهما كل ما يأخذانه من أجر الحلاقة كانت الشركة باطلة.
(مسألة 717): لايجوز اشتراك شخصين ـ مثلاً ـ علی أن يشتری كل منهما متاعاً نسيئة لنفسه, ويشتركا فی ما يربحانه, نعم إذا وكل كل منهما صاحبه فی شراء المتاع لهما نسيئة كانت الشركة صحيحة.
(مسألة 718): يشترط فی عقدالشركة, البلوغ, والعقل والإختيار, وعدم الحجر. فلا يصح شركة الصبي, والمجنون, والمكره, والسفيه الذی يصرف أمواله فی غير موقعه.
(مسألة 719): لابأس باشتراط زيادة الربح لمن يقوم بالعمل من الشريكين, أو الذی يكون عمله أكثر من عمل الآخر, ويجب الوفاء بهذا الشرط. ولو اشترطت الزيادة فی غير ذلك فالأظهر أن الشركة لا تبطل, ولكن الشرط لا ينفذ فيقتسمان الربح بنسبه المالين, و كذلك الحال لو اشترطا أن يكون تمام الربح لأحدهما, أو يكون تمام الخسران أو أكثره علی أحدهما.
(مسألة 720): إذا لم يشترطا لأحدهما زيادة فی الربح, فإن تساوی المالان تساويا فی الربح والخسران, وإلا كان الربح والخسران بنسبة المالين, فلو كان مال أحدهما ضعف مال الآخر كان ربحه و ضرره ضعف الآخر, سواء أتساويا فی العمل أو اختلفا, أو لم يعمل أحدهما أصلاً.
(مسألة 721): لو اشترطا فی عقد الشركة أن يشتركا فی العمل كل منهما مستقلاً, أو يعمل أحدهما فقط وجب العمل علی طبق الشرط.
(مسألة 722): إذا لم يعين العامل منهما, لم يجز لكل منهما التصرف فی رأس المال بغير إجازة الآخر.
(مسألة 723): يجب علی من له العمل أن يكون عمله علی طبق ماهو المقرر بينهما, فلو قررا ـ مثلاً ـ أن يشتري نسيئة ويبيع نقداً, أو يشتری من المحل الخاص وجب العمل به, ولو لم يعين شيء من ذلك لزم العمل بما هو المتعارف علی وجه لا يضر بالشركة.
(مسألة 724): لو تخلّف العامل عما شرطاه, أو عمل علی خلاف ماهو المتعارف فی صورة عدم الشرط فالمعاملة بالنسبة إلی حصة الشريك الآخر فضولية, فإن لم يجز استرجع ماله, أو عوضه لو كان تالفاً.
(مسألة 725): الشريك العامل فی رأس المال أمين, فلا يضمن التالف كلاً أو بعضاً ما لم يفرط.
(مسألة 726): لو ادعی العامل التلف فی مال الشركة وحلف عند الحاكم, صدق.
(مسألة 727): لو رجع كل من الشريكين عن إجازة الآخر فی التصرف فی مال الشركة لم يجز لهما التصرف, ولو رجع أحدهما لم يجز للآخر ذلك, و أما هو فيجوز له التصرف فيه.
(مسألة 728): متی طلب أحد الشريكين قسمة مال الشركة وجب علی الآخر القبول مالم يتضرر بها ضرراً معتداً به, و إن كان قد جعل أجل للشركة.
(مسألة 729): إذا مات أحد الشركاء لم يجز للآخر التصرف فی مال الشركة, وكذلك الحال فی الجنون والإغماء والسفه.
(مسألة 730): لو اتجر أحد الشريكين بمال الشركة ثم ظهر بطلان عقد الشركة, فإن لم يكن الإذن فی التصرف مقيداً بصحة الشركة صحّت المعاملة ويرجع ربحها إليهما. وإن كان الإذن مقيّداً بصحّة العقد كان العقد بالنسبة إلی الآخر فضولياً, فإن أجاز صح وإلا بطل.