أحكام الصلح

أحكام الصلح

أحكام الصلح

(مسألة 731): الصلح هو: «التسالم بين شخصين علی تمليك عين, أو منفعة, أو علی إسقاط دين, أو حق بعوض أو مجاناً».

(مسألة 732): يعتبر فی المتصالحين, البلوغ, والعقل, والإختيار, والقصد, وعدم الحجر.

(مسألة 733): لايعتبر فی الصلح صيغة خاصة, بل يكفي فيه كل لفظ أو فعل دال عليه.

(مسألة 734): لو تصالح مع الراعي بأن يسلم نعاجه إليه ليرعاها سنة مثلاً, ويتصرّف فی لبنها و يعطي مقداراً معيّناً من الدهن صحّت المصالحة, وأما لو آجر نعاجه من الراعي سنة علی أن يستفيد من لبنها بعوض مقدار معيّن من الدهن ولو لم يكن مقيّداً بالدهن المأخوذمنها, ففی صحة الإجارة إشكال.

(مسألة 735): اسقاط الحق أو الدين كالمصالحة عليه يحتاج إلی قبول.

(مسألة 736): لو علم المديون بمقدار الدين, ولم يعلم به الدائن وصالحه بأقل منه لم يحل الزائد للمديون, إلا أن يعلم برضا الدائن بالمصالحة, حتی لو علم بمقدار الدين أيضاً.

(مسألة 737): لاتجوز المصالحة علی مبادلة مالين من جنس واحد إذا كانا مما يكال أو يوزن مع العلم بزيادة فی أحدهما علی الأحوط, ولا بأس بها مع احتمال الزيادة.

(مسألة 738): لا بأس بالمصالحة علی مبادلة دينين علی شخص واحد, أو علی شخصين فيما إذا لم يكونا من المكيل أو الموزون. أو لم يكونا من جنس واحد, أو كانا متساويين فی الكيل أو الوزن. وأما إذا كانا من المكيل أو الموزون ومن جنس واحد فجواز الصلح علی مبادلتهما مع زيادة أحدهما محل إشكال.

(مسألة 739): يصح الصلح فی الدين المؤجّل بأقل منه إذا كان الغرض ابراء ذمة المديون من بعض الدين و أخذ الباقي منه نقداً, هذا فيما إذا كان الدين من جنس الذهب أو الفضة أو غيرهما من المكيل أو الموزون. و أما فی غير ذلك فيجوز الصلح و البيع ـ بالأقل ـ من المديون و غيره, إذا لم يكن البيع أو الصلح وسيلة وعملية صوريه لأكل الربا, وعليه فيجوز للدائن تنزيل (الكمبيالة) فی المصرف وغيره فی عصرنا الحاضر لأن النقود الرائجة ليست مما يوزن أو يكال.

(مسألة 740): ينفسخ الصلح بتراضي المتصالحين بالفسخ, وكذا إذا فسخ من جعل له حق الفسخ منهما فی ضمن الصلح.

(مسألة 741): لا يجری خيار المجلس, ولا خيار الحيوان ولا خيار التأخير (المتقدمة) فی الصلح. نعم لو أخّر تسليم المصالح به عن الحد المتعارف, أو اشترط تسليمه نقداً فلم يعمل به فللآخر أن يفسخ المصالحة, و أما الخيارات الثمانية الباقية التی سبق ذكرها فی البيع فهی تجری فی الصلح أيضاً.

(مسألة 742): لو ظهر العيب فی المصالح به جاز الفسخ, و أما أخذ التفاوت بين قيمتي الصحيح والمعيب ففيه إشكال.

(مسألة 743): لو اشترط فی عقد الصلح وقف المال المصالح به إذا لم يكن للمصالح وارث بعد الموت صح ولزم الوفاء بالشرط.