أحكام الجعالة

أحكام الجعالة

أحكام الجعالة

(مسألة الجعالة هو: «الإلتزام بعوض معلوم علی عمل» كأن يلتزم شخص بدينار لكل من يجد ضالّته, ويسمّی الملتزم «جاعلاً» ومن يأتی بالعمل «عاملاً» وتفترق عن الإجارة بوجوب العمل هناك علی الأجير بعد العقد دون العامل هنا, كما تشتغل ذمة المستأجر للأجير قبل العمل بالاُجرة. ولا تشتغل ذمة الجاعل للعامل مالم يأت بالعمل.

(مسألة 791): يعتبر فی الجاعل: البلوغ, والعقل, والإختيار وعدم الحجر, فالسفيه الذی يصرف ماله فيما لا ينبغی لاتصح الجعالة منه.

(مسألة 792): يعتبر فی الجعالة أن لا يكون العمل محرماً, أو خالياً من الفائدة, فلا تصح جعل العوض لشرب الخمر, أو لدخول ليلاً فی محل مظلم مثلاً.

(مسألة 793): يعتبر فی الجعالة تعيين العوض بخصوصياته إذا كان كلياً, ولا يعتبر ذلك إذا كان شخصياً.

(مسألة 794): إذا كان العوض فی الجعالة مبهماً, وغير معين فللعامل اُجرة المثل.

 (مسألة 795): لا يستحق العامل شيئاً إذا أتی بالعمل قبل الجعالة أو بعدها تبرعاً.

 (مسألة 796): بجوز للجاعل فسخ الجعالة قبل الشروع فی العمل, وأما بعد الشروع فيه فيشكل فسخه.

(مسألة 797): لايجب علی العامل إتمام العمل إلا إذا أوجب تركه ضرر الجاعل, كأن يقول: (كل من عالج عيني فله كذا) فشرع الطبيب بإجراء عملية فی عينه, بحيث لو لم يتمها لتعيبت عينه فيجب عليه الإتمام.

(مسألة 798): لايستحق العامل العوض إذا لم يتم العمل الذی لا ينتفع به الجاعل لو لا الإتمام, كردّالدابة‌ الشاردة, وكذا إذا جعل العوض علی إتمام العمل, كأن يقول: «من خاط ثوبي فله كذا» ولو جعل علی نحو التوزيع علی أجزاء العمل استحق العامل بنسبة ما أتی به من العمل, و إن كان الأحوط الرجوع إلی الصلح حينئذ.