أحكام المزارعة

أحكام المزارعة

أحكام المزارعة

(مسألة 799): عقد المزارعة هو: «الإتفاق بين مالك الأرض والزارع علی زرع الأرض بحصة من حاصلها».

(مسألة 800): يعتبر فی المزارعة اُمور:

(1)                الإيجاب من المالك بقوله للزارع مثلاً: «سلمت إليك الأرض لتزرعها« فيقول الزارع: «قبلت» أو يسلم المالك الأرض إليه للزراعة ويتقبلها الزارع من دون كلام.

(2)                أن يكونا بالغين, عاقلين, مختارين, غير محجور عليهما.

(3)                أن يجعل نصيبهما من جميع حاصل الأرض, فلو جعل لأحدهما أوله, وللآخر آخره بطلت المزارعة.

(4)                أن تجعل حصة كل منهما علی نحو الإشاعة, كالنصف والثلث, فلو قال: «ازرع واعطنی ما شئت لم تصح المزارعة, وهكذا لو عين للمالك أو الزارع مقدار معيّن كعشرة أمنان.

(5)                تعيين المدة بمقدار يمكن حصول الزرع فيه, ولو عينا أول المدة وجعلا آخرها إدراك الحاصل كفي.

(6)                أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والإصلاح.

(7)                تعيين الزرع مع اختلاف نظريهما, ولو لم يكن لهما نظر خاص أو اتحد نظراهما لم يلزم التعيين.

(8)                تعيين الأرض فلو كانت للمالك قطعات مختلفة, ولم يعين واحدة منها بطلت المزارعة.

(9)                تعيين ما عليهما من المصارف إذا لم يتعيّن مصرف كل منهما بالمتعارف خارجاً.

(مسألة 801): لو اتفق المالك مع الزارع علی أن يكون مقدار من الحاصل للمالك, ويقسم الباقي بينهما بنسبه معيّنة: صحت المزارعة إن علما ببقاء شيء من الحاصل, بعد استثناء ذلك المقدار.

(مسألة 802): إذا انقضت مدة المزارعة, ولم يدرك الحاصل ورضی المالك والزارع ببقاء الزرع بالعوض أو مجاناً فلا مانع منه, وإن لم يرض المالك به فله أن يجبر الزارع علی إزالته, و إن تضرّر الزارع بذلك, وليس له إجبار المالك علی بقاء الزرع ولو باُجرة.

(مسألة 803): تنفسخ المزارعة بطرو المانع من الزراعة فی الأرض, كانقطاع الماء عنها, ولكن الزارع إذا ترك الزرع بلا عذر وكانت الأرض فی تصرفه, كان عليه أن يدفع إلی المالك مثل اُجرة الأرض.

(مسألة 804): عقد المزارعة يلزم بإجزاء الصيغة, ولا ينفسخ إلا برضاهما, ولا يبعد اللزوم أيضاً لو دفع المالك الأرض للزارع بقصد المزارعة, وتقبلها الزارع. نعم لو اشترط فی ضمن العقد استحقاق المالك أو الزارع, أو كليهما للفسخ جاز الفسخ حسب الشرط وكذالو خولف بعض الشروط المأخوذة فيه من أحدهما علی الآخر.

(مسألة 805): لاتنفسخ المزارعة بموت المالك, أو الزارع بل يقوم الوارث مقام مورثه, إلا أن يشترط مباشرة الزارع للزرع بنفسه, فتنفسخ بموته ولو ظهر الزرع و أدرك وجب دفع حصّته إلی وارثه. ولو كان للزارع حقوق آخر ورثها الوارث أيضاً, وليس للوارث إجبار المالك علی بقاء الزرع فی أرضه.

(مسألة 806): إذا ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع, فإن كان البذر للمالك فالحاصل له. وعليه للزارع ما صرفه. وكذا اُجرة عمله و أعيانه التی استعملها فی الأرض كالبقر و غيره, وإن كان البذر للزارع له و عليه للمالك اُجرة الأرض وما صرفه المالك واُجرة أعيانه التی استعملت فی ذلك الزرع.

(مسألة 807): إذا كان البذر للزارع فظهر بطلان المزارعة بعد الزرع و رضی المالك والزارع ببقاء الزرع فی الأرض باُجرة أو مجاناً جاز, و إن لم يرض المالك بذلك فله إجبار الزارع علی إزالة الزرع, وإن لم يدرك الحاصل. وليس للزارع إجبار المالك علی بقاء الزرع فی الأرض ولو باُجرة, كما أنه ليس للمالك إجبار الزارع علی إبقاء الزرع فی الأرض ولو مجاناً.

(مسألة 808): الباقی من اُصول الزرع فی الأرض بعد الحصاد وانقضاء المدة إذا اخضر فی السنة الجديدة‌ و أدرك, فحاصله لهما.