أحكام الوكالة
أحكام الوكالة
الوكالة هي: «استنابة شخص غيره فی عمل كانت له مباشرته ليأتی به من قبله» كأن يوكل شخصاً فی بيع داره, أو عقد امرأة له, فلا يصح التوكيل ممن ليس له المباشرة بكونه محجوراً عليه لسفه ونحوه.
(مسألة 833): لا تعتبر الصيغة فی الوكالة, بل يصح انشاؤها بكل مادل عليها, فلو دفع ماله إلی شخص لبيعه و قبضه الوكيل بهذا العنوان صحّت الوكالة.
(مسألة 834): يصح التوكيل بالكتابة. فإذا قبل الوكيل, صحت الوكالة, و إن كان الوكيل فی بلد آخر وتأخّر وصول الكتاب إليه.
(مسألة 835): يعتبر فی الموكل و الوكيل: العقل, و القصد, و الإختيار, و يعتبر فی الموكل: البلوغ أيضاً.
(مسألة 836): من لا يتمكن من مباشرة عمل شرعاً, لا يصح أن يتوكل فيه عن الغير, فالمحرم لا يجوز أن يتوكل فی عقد النكاح لانه يحرم عليه إجراء العقد.
(مسألة 837): يصح التوكيل العام فی جميع الأعمال التی ترجع إلی الموكل ولا يصح التوكيل فی عمل غير معيّن منها.
(مسألة 838): تبطل الوكالة ببلوغ العزل إلی الوكيل. والعمل الصادر منه قبل بلوغ العزل إليه صحيح.
(مسألة 839): للوكيل أن يرفض وكالته و إن كان الموكل غائباً.
(مسألة 840): ليس للوكيل أن يوكل غيره إلا أن يجيزه الموكل فی ذلك, فيوكل فی حدود اجازته, فإذا قال له: «اختر وكيلاً عني» فلابد أن يوكل شخصاً عنه, لا عن نفسه.
(مسألة 841): ليس للوكيل عزل من وكله من قبل الموكل بإجازته, بل لو مات الوكيل الأول, أو عزل لا تبطل وكالة الوكيل الثاني.
(مسألة 842): إذا وكل الوكيل غيره عن نفسه بإجازة الموكل فللموكل والوكيل الأول عزله. ولو مات الوكيل الأول أو عزل بطلت وكالة الوكيل الثاني.
(مسألة 843): إذا وكل شخص جماعة فی عمل, وأجاز لكل منهم القيام بذلك العمل وحده فلكل منهم أن يأتی به و إن مات أحدهم لم تبطل وكالة الباقين. وإذا لم يصرح بقيام كل واحد منهم بالعمل وحده, أو صرح بإتيانه به جميعاً لم يجز لو احد منهم أن يأتی بالعمل وحده, وإن مات أحدهم بطلت وكالة الباقين.
(مسألة 844): تبطل الو كالة بموت الوكيل أو الموكل, ولو جن أحدهما أو اُغمی عليه بطلت الوكالة زمان الجنون أو الإغماء ايضا ، وأما بطلانها - مطلقا- حتی بعد زوال الجنون والاغماء فمحل إشكال, وتبطل أيضاً بتلف مورد الوكالة, كالحيوان الذی وكل فی بيعه.
(مسألة 845): لو جعل الموكل عوضاً للعمل الذی يقوم به الوكيل وجب دفعه إليه, بعد إتيانه به.
(مسألة 846): إذا لم يقصر الوكيل فی حفظ المال الذی دفعه الموكل إليه ولم يتصرف فيه بغير ما أجازه الموكل فيه, فتلف اتفاقاً لم يضمنه, وأما لو قصر فی حفظه, أو تصرف فيه بغير ما أجازه الموكل فيه و تلف ضمنه, فلو لبس الثوب الذی وكل فی بيعه و تلف لزمه عوضه.
(مسألة 847): لو تصرف الوكيل فی المال الذی دفعه الموكل إليه بغير ما أجازه لم تبطل وكالته, فيصح منه الإتيان بما هو وكيل فيه, فلو توكل فی بيع ثوب فلبسه ثم باعه صح البيع.