أحكام العارية

أحكام العارية

أحكام العارية

(مسألة 916): العارية: (أن يدفع الإنسان ماله إلی الغير ليستفيد بمنافعه مجاناً).

(مسألة 917): لا يعتبر فی العارية التلفظ, فلو دفع ثوبه لشخص بقصد الإعادة, وقصد الآخذ بأخذه الإستعارة صحّت العارية.

(مسألة 918): تصح إعارة المغصوب بإجازة المغصوب منه, وكذا ما يملك عينه ولا يملك منفعته بإجازة مالك المنفعة, وكذلك الحال مع العلم بالرضا من قرائن الحال.

(مسألة 919): تصح إعارة المستأجر ما استأجره من الأعيان إلا إذا اشترط عليه المباشره فی الإنتفاع به.

(مسألة 920): لا تصح إعارة الطفل ماله,‌ وكذا المجنون والسفيه والمفلّس, نعم إذا رأی ولی الطفل مصلحة فی إعارة ماله جاز له أن يأذن فيها, وحينئذ تصح إعارة الطفل.

(مسألة 921): لا يضمن المستعير العارية إلا أن يقصر فی حفظها, أو يتعدی فی الإنتفاع بها. نعم لو اشترط ضمانها ضمنها وتضمن عارية الذهب والفضّة, إلا إذا اشترط عدم ضمانها.

(مسألة 922): إذا مات المعير وجب علی المستعير رد العارية إلی ورثته, وإذا عرض عليه ما يمنع من التصرّف فی ماله كالجنون وجب علی المستعير رد العارية إلی وليّه.

(مسألة 923): العارية غير لازمة, فللمعير استرجاع ما أعاره متی أراد, وكذا للمستعير ردّه متی شاء.

(مسألة 924): لا تصح إعارة ماليس له منفعة محللة كآلات اللهو و القمار, ولا تجوز إعارة آنية الذهب والفضة للإستعمال ولا يبعد جوازها للزينة.

(مسألة 925): تصح إعارة الشاة للإنتفاع بلبنها وصوفها, و إعارة الفحل للتلقيح.

(مسألة 926): لا يتحقق رد العارية بنقلها إلی مكان كان صاحبها ينقلها إليه إذا لم يكن النقل بإجازة المالك, كأن يجعل الفرس فی الاصطبل الذی هيأه المالك له, فإن فعل ذلك ثم تلفت العارية أو أتلفها متلف ضمنها.

(مسألة 927): يجب الإعلام بالنجاسة فی إعارة المتنجّس للإنتفاع به فيما يعتبر فيه الطهارة, ولا يجب فی إعارة الثوب المتنجس للصلاة فيه اعلام المستعير بنجاسته.

(مسألة 928): لا يجوز للمستعير إعارة العارية من غير إجازة مالكها و تصح مع إجازته, ولا تبطل العارية الثانية ـ حينئذ ـ بموت المستعير الأول.

(مسألة 929): إذا علم المستعير بأن العارية مضمونة وجب عليه إرجاعها إلی مالكها, ولم يجز دفعها إلی المعير.

(مسألة 930): إذا استعار ما يعلم بغصبيته, وانتفع به وتلف فی يده فللمالك أن يطالبه, أو يطالب الغاصب بعوض العين, وبعوض ما استوفاه المستعير من المنفعة, وإذا استوفی المالك العوض من المستعير فليس للمستعير الرجوع به علی الغاصب.

(مسألة 931): إذا لم يعلم المستعير بغصبية العارية وتلفت فی يده, ورجع المالك عليه بعوضها فله أن يرجع علی المعير بما غرمه للمالك إلا إذا كانت العارية ذهباً أو فضة, أو اشترط ضمان العارية عليه عند التلف, وإن رجع المالك عليه بعوض المنافع جاز له الرجوع  إلی المعير بما دفع.