أحكام الرضاع
أحكام الرضاع
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب, و تفصيل ذلك فی المسائل الآتية:
(مسألة 1047): تحرم علی المرتضع عدة من النساء:
(1) المرضعة لأنها اُمه من الرضاعة, كما أن صاحب اللبن أبوه.
(2) اُم المرضعة و إن علت, نسبية كانت أم رضاعية لأنها جدته.
(3) بنات المرضعة ولادة لأنهن أخواته.
(4) البنات النسبية والرضاعية من أولاد المرضعة ولادة ذكوراً واناثاً, لأن المرتضع إما أن يكون عمهن, أو خالهن من الرضاعة.
(5) أخوات المرضعة و إن كانت رضاعية لأنهن خالات المرتضع.
(6) عمّات المرضعة و خالاتها و عمات آبائها و اُمهاتها نسبية كانت أم رضاعية, فإنهن عمات المرتضع و خالاته من الرضاعة.
(7) بنات صاحب اللبن النسبية والرضاعية بلا واسطة, أو مع الواسطة لأن المرتضع إما أن يكون أخاهن, أو عمهن, أو خالهن من الرضاعة.
(8) اُمهات صاحب اللبن النسبية والرضاعية لأنهن جدات المرتضع من الرضاعة.
(9) أخوات صاحب اللبن النسبية, والرضاعية لأنهن عمات المرتضع.
(10) عمات صاحب اللبن و خالاته, و عمات وخالات آبائه و اُمهاته النسبية والرضاعية لأنهن عمات المرتضع و خالاته من الرضاعة.
(11) حلائل صاحب اللبن لأنهن حلائل أبيه.
(مسألة 1048): تحرم المرتضعة علی عدة من الرجال:
(1) صاحباللبن لأنه أبوها من الرضاعة.
(2) آباء صاحب اللبن و المرضعة من النسب أو الرضاع, لأنهم أجدادها من الرضاعة.
(3) أولاد صاحب اللبن النسبية و الرضاعية و إن نزلوا. لأنها تكون اُختهم, أو عمتهم, أو خالتهم و كذلك أولاد المرضعة ولادة وأولادهم نسباً, أو رضاعاً.
(4) اخوة صاحب اللبن النسبية والرضاعية, لأنهم أعمامها من الرضاعة.
(5) أعمام صاحب اللبن و أخواله و أعمام آبائه و اُمهاته النسبية أو الرضاعية لأنهم إما أن يكونوا أعمامها, أو أخوالها.
(مسألة 1049): تحرم بنات المرتضع ـ أو المرتضعة نسبية و رضاعية و إن نزلت علی آبائه و أخواته و أعمامه, و أخواله من الرضاعة.
(مسألة 1050): تحرم علی أبناء المرتضع, أو المرتضعة, اُمهاته و أخواته و خالاته و عماته من الرضاعة.
(مسألة 1051): لا يجوز أن يتزوج أبو المرتضع أو المرتضعة بنات المرضعة النسبية و إن نزلت, والأحوط وجوباً أن لا يتزوج بناتها الرضاعية.
(مسألة 1052): لا يجوز أن يتزوّج أبو المرتضع, أو المرتضعة بنات صاحب اللبن النسبيه و الرضاعية.
(مسألة 1053): لا تحرم أخوات المرتضع والمرتضعة علی صاحب اللبن ولا علی آبائه وأبنائه و أعمامه و أخواله. و إن كان الأولی أن لا يتزوّج صاحب اللبن بها.
(مسألة 1054): لا تحرم المرضعة و بناتها و سائر أقاربها من النساء علی اخوة المرتضع والمرتضعة, كما لا تحرم عليهم بنات صاحب اللبن و سائر أقاربه من النساء.
(مسألة 1055): إذا تزوج امرأة و دخل بها حرمت عليه بنتها الرضاعية, كما تحرم عليه بنتها النسبية, و إذا تزوّج امرأة حرمت عليه اُمها الرضاعية, و إن لم يكن دخل بها, كما تحرم عليه اُمها النسبية.
(مسألة 1056): لا فرق فی نشر الحرمة, بالرضاع بين ما إذا كان الرضاع سابقاً علی العقد و ما إذا كان لا حقاً له. مثلاً: إذا تزوّج الرجل صغيرة فأرضعتها اُمه أو جدته, أو زوجة أبيه صاحب اللبن بطل العقد «و حرمت الصغيرة عليه, لأنها تكون اُخته أو عمته أو خالته».
(مسألة 1057): لابأس بأن ترضع المرأة طفل ابنها, و أما إذا أرضعت طفلاً لزوج بنتها, سواء أكان الطفل من بنتها, أم من ضرتها بطل عقد البنت و حرمت علی زوجها مؤبداً, لأنه يحرم علی أبی المرتضع أن ينكح فی أولاد المرضعة النسبية.
(مسألة 1058): إذا أرضعت زوجة الرجل بلبنه طفلاً لزوج بنته, سواء كان أكان الطفل من بنته, أم من ضرتها بطل عقد البنت و حرمت علی زوجها مؤبداً, لأنه يحرم علی أبی المرتضع أن ينكح فی أولاد صاحب اللبن.
(مسألة 1059): ليس للرضاع أثر فی التحريم مالم تتوفّر فيه شروط ثمانية وهي:
(1) حياة المرضعة, فلو كانت المرأة ميتة حال ارتضاع الطفل منها الرضعات كلها, أو بعضها لم يكن لهذا الرضاع أثر.
(2) حصول اللبن للمرضعة فی ولادة ناتجة من وطء مشروع, فلو ولدت المرأة من الزنا فأرضعت بلبنها منه طفلاً لم يكن لإرضاعها أثر.
(3) الإرتضاع من الثدي, و أما إذا اُلقی فی فم الطفل فالأحوط وجوباً عدم تزويج من يحرم بالرضاع و عدم النظر إليهن.
(4) خلوص اللبن فالممزوج بشيء آخر مائع أو جامد كاللبن والسكر لا أثر له.
(5) كون اللبن الذی يرتضعه الطفل منتسباً بتمامه إلی شخص واحد, فلو طلق الرجل زوجته و هی حامل, أو بعد ولادتها منه فتزوّجت شخصاً آخر, و حملت منه, و قبل أن تضع حملها أرضعت طفلاً بلبن ولادتها السابقة من زوجها الأول ثمان رضعات, مثلاً وأكملت بعد وضعها لحملها بلبن ولادتها الثانية من زوجها الأخير بسبع رضعات لم يكن هذا الرضاع مؤثراً, و يعتبر أيضاًًًً وحدة المرضعة فلو كان لرجل زوجتان ولدتا منه فارتضع الطفل من أحداهما سبع رضعات و من الاُخری ثمان رضعات ـ مثلاً ـ لم يكن لرضاعه أثر.
(6) عدم قذف الطفل للحليب بالتقيؤ لمرض و نحوه, فلو قاءه وجب عليه الإحتياط بعدم ترتيب الأثر علی الرضاع من جهة النظر إلی مالا يحل لغير المحارم, و ترتيب الأثر عليه من جهة ترك الازدواج.
(7) بلوغ الرضاع درجة معيّنة تحدد, من حيث العدد بما بلغ خمس عشرة رضعة بل تكفی عشر رضعات أيضاً فی التحريم, و إن كان الأحوط استحباباً الإحتياط بترك التزويج و عدم نظر المحرمية إذا لم يفصل بين الرضعات شيء آخر حتی الطعام, و تحدد من حيث الزمان بما استمر ارتضاع الطفل من المرأة يوماً وليلة. و تحدد من حيث الأثر بما أنبت اللحم و شدّالعظم.
ويلاحظ فی التقدير الزمانی أن يكون ما يرتضعه الطفل من المرضعة هو غذاؤه الوحيد طيلة المدة المقررة, فلا يتناول طعاماً آخر أو لبناً من مرضعة اُخری. ولا بأس بتناول الماء أو الدواء أو الشيء اليسير من الأكل بدرجة لا يصدق عليه الغذاء عرفاً.
كما يلاحظ فی التقدير الكمي, توالي الرضعات الخمس عشرة ـ مثلاً ـ بأن لا يفصل بينها رضاع من امرأة اُخری, و أن تكون كل واحدة منها رضعة كاملة تروي الصبي, فلا تندرج الرضعة الناقصة فی العدد, ولا تعتبر الرضعات الناقصة المتعددة بمثابة رضعة كاملة, نعم إذا التقم الصبی الثدی ثم رفضه لا بقصد الإعراض عنه, بل لغرض التنفّس ونحوه, ثم عاد إليه اعتبر عوده استمراراً للرضعة, و كان الكل رضعة واحدة كاملة.
(8) عدم تجاوز الرضيع للحولين, فلو رضع, أو أكمل ـ بعد ذلك ـ لم يؤثر شيئاً, و أما المرضعة فلا يلزم فی تأثير إرضاعها أن يكون دون الحولين من ولادتها.
(مسألة 1060): إذا أرضعت امرأة صبياً رضاعاً كاملاً, ثم طلقها زوجها, و تزوّجت من آخر, و ولدت له. و تجدد لديها اللبن ـ لأجل ذلك ـ فأرضعت به صبية رضاعاً كاملاً, لم تحرم هذه الصبية علی ذلك الصبي, لا ختلاف اللبنين من ناحية تعدد الزوج و إن كان الأولی عدم تزويجهما و عدم نظر المحرمية, و أما إذا ولدت المرأة مرتين لزوج واحد و أرضعت فی كل مرة واحداً منهما أصبح الطفلان أخوين, و حرم أحدهما علی الآخر, كما حرما علی المرضعة و زوجها, و كذلك الحال إذا كان للرجل زوجتان ولدتا منه, وأرضعت كل منهما واحداً, فإن الطفلين يحرم علی الآخر كما يحرمان علی المرضعتين و زوجهما, فاللازم ـ إذن ـ فی حرمة أحد الطفلين علی الآخر بالرضاعة وحدة الرجل المنتسب إليه اللبن الذی ارتضعامنه, سواءاً اتحدت المرضعة, أم تعدَّدت. نعم يعتبر أن يكون تمام الرضاع المحرم من امرأة واحدة «كما تقدّم فی المسألة 1059».
(مسألة 1061): إذا حرم أحد الطفلين علی الآخر بسبب ارتضاعهما من لبن منتسب إلی رجل واحد لم يؤد ذلك إلی حرمة إخوة أحدهما علی إخوة الآخر, ولا إلی حرمة الإخوة علی المرضعة, و إن كان الأخوط استحباباً ترك التزوج بينهما.
(مسألة 1062): لا يجوز التزويج ببنت أخی الزوجة و بنت اُختها من الرضاعة إلا برضاها, كما لا يجوز التزويج بهما من النسب إلا برضاها, فإن الرضاع بمنزلة النسب, و كذلك الاُخت الرضاعية بمنزلة الاُخت السببية, فلا يجوز الجمع بين الاُختين الرضاعيتين, فلو عقد علی إحداهما لم يجز عقده علی الاُخری, ولو عقد عليهما معاً فی زمان واحد بطل عقدها, ويجب علی من ارتكب فاحشة اللواط بغلام ترك الزواج من بنته, و اُمه, و اُخته الرضاعيات ـ أيضاً ـ كما كان هو الحال فی النسبيات.
(مسألة 1063): لا تحرم المرأة علی زوجها فيما إذا أرضعت من أقربائها أخاها أو أولاد أخيها, أو اُختها أو أولاد اُختها, أو عمها أو خالها أو أولادهما, أو عمتها أو خالتها أو أولادهما, و كذلك لا تحرم المرأة علی زوجها فيما إذا أرضعت من أقربائة أخاه أو اُخته, أو عمه أو عمته, أو خاله أو خالته, أو ولدبنته من زوجته الاُخری أو ولد اُخته.
(مسألة 1064): لا تحرم علی الرجل امرأة أرضعت طفل عمته أو طفل خالته و إن كان الأحوط ترك الزواج منها, كما لا تحرم عليه زوجته إذا ارتضع ابن عمها من زوجة اُخری له.
(مسألة 1065): لا توارث فی الرضاع فيما يتوارث به من النسب.