أحكام الغصب

أحكام الغصب

أحكام الغصب

(مسألة 1113): الغصب هو: ((استيلاء الإنسان ـ عدواناً ـ علی مال الغير أو حقه)) و هو من كبائر المحرماتء و يؤاخذ فاعله. ـ يوم القيامة ـ بأشد العذاب و عن النبی الأكرم (ص): (( من غصب شبراً من الأرض طوّقه الله من سبع أرضين يوم القيامة)).

(مسألة 1114): من الغصب منع الناس عن الإنتفاع بالأوقاف العامة، كالمساجد و المدارس و القناطر و نحوها، و كذا الحال فيما إذا اتخذ أحد مكاناً فی المسجد للصلاة أو لغيرها، فإن منعه عن الإنتفاع به من الغصب الحرام.

(مسألة 1115): لا يجوز للراهن أن يأخذ من المرتهن رهنه قبل أن يوفي له دينه، لأنه وثيقة للدين فلو أخذه منه قبل ذلك من دون رضاه فقد غصب حقّه.

(مسألة 1116): إذا غصبت العين المرهونة فلكل من الراهن و المرتهن مطالبتها من الغاصب و إن أخذ منه بدلها لأجل تلف العين فهو أيضاً يكون رهناً.

(مسألة 1117): يجب علی الغاصب رد المغصوب علی مالكه كما يجب عليه رد عوضه إليه علی تقدير تلفه.

(مسألة 1118): منافع المغصوب ـ كالولد و اللبن و نحو هما ـ ملك لمالكه، و كذلك اُجرة الدار التی غصبها فانه لابدمن دفعها إلی مالكها و إن لم يسكنها الغاصب قط.

(مسألة 1119): المال المغصوب من الصبی أو المجنون يرد إلی وليهما و مع التلف يرد إليه عوضه.

(مسألة 1120): إذا كان الغاصب شخصين معاً ضمن كل منهما نصف المغصوب، و إن كان كل منهما متمكّناً من غصب المال بتمامه.

(مسألة 1121): لو اختلط المغصوب بغيره ـ كما إذا غصب الحنطة و مزجها بالشعير‌ ـ فمع التمكّن من تمييزه بجب علی الغاصب أن يميزه و يرده إلی مالكه.

(مسألة 1122): أذا غصب قلادة ـ مثلاً ـ فكسرها وجب ردها إلی مالكها، و عليه اُجرة صياغتها، فلو طلب الغاصب أن يصوغها ثانياً كما كانت سابقاً فراراً عن اُجرة الصياغة ـ لم بجب علی المالك القبول، كما أن المالك ليس له إجبار الغاصب بالصيا‎غة و إرجاع المغصوب إلی حالته الاُولی.

(مسألة 1123): لو تصرف فی العين المغصوبة بما تزيد به قيمتها كما إذا غصب ذهباً فصاغه قرطاً إو قلادة، و طلب المالك ردها إليه بتلك الحالة وجب ردها إليه، و لا شيء له بازاء عمله، بل ليس له إرجاعها إلی حالتها السابقة من دون إذن مالكها، فلو أرجعها إلی ما كانت عليه سابقاً، من دون إذنه ضمن للمالك اُجرة صياغتها.

(مسألة 1124): لو تصرف الغاصب فی العين المغصوبة بما تزيد به قيمته عما قبل و طلب المالك إرجاعها إلی حالتها السابقة وجب، ولو نقصت قيمتها الأوليه بذلك ضمن أرش النقصان، فالذهب الذی صاغه قرطاً إذا طلب المالك إعادته إلی ما كان عليه سابقاً فاعاده الغاصب علی ما كان عليه فنقصت قيمته ضمن النقص.

(مسألة 1125): لو غصب أرضاً فغرسها، أو زرعها فالغرس و الزرع و نماؤهما للغاصب، و عليه إزالتهما فوراً، و إن تضّرر بذلك إلا إذا رضی المالك بالبقاء، كما أن عليه ـ أيضاً ـ طم الحفر، و اُجرة الأرض مادامت مشغولة بهما. ولو حدث نقص فی قيمة الآرض بقلعهما وجب عليه ارش النقصان، و ليس له إجبار المالك علی بيع الأرض منه أو إجارتها‌ إياه، كما أن المالك لو بذل قيمة الغرس و الزرع لم تجب علی الغاصب إجابته.

(مسألة 1126): إذا رضی المالك ببقاء غرس الغاصب، أو زرعه فی أرضه بعوض لم بجب علی الغاصب قلعهما و لكن لزمته اُجرة الأرض من لدن غصبها إلی زمان رضاء المالك بالبقاء.

(مسألة 1127): إذا تلف المغصوب و كان قيمياً ـ بأن اختلفت أفراده فی القيمة السوقية، من جهة الخصوصيات الشخصية ـ كالبقر والغنم و نحوهما وجب رد قيمته إن لم يكن هناك تفاوت فی القيمة السوقية بحسب الأزمنة، و مع التفاوت لابدمن دفع قيمة زمان الغصب. والأولی أن يدفع إلی المالك أعلی القيم من زمان الغصب إلی زمان التلف.

(مسألة 1128): إذا تلف المغصوب و كان قيمیا ـ بأن اختلفت أفراده فی القيمة السوقية، من جهة الخصوصيات الشخصية ـ كالبقر و الغنم و نجو هما وجب رد قيمته إن لم يكن هناك تفاوت فی القيمة السوقية بحسب الأزمنة، و مع التفاوت لابد من دفع قيمة زمان الغصب. والأولی أن يدفع إلی المالك أعلی القيم من زمان الغصب إلی زمان التلف.

(مسألة 1129): المغصوب التالف إذا كان مثلياً ـ بأن لم تختلف أفراده فی القيمة من جهة الخصوصيات الشخصية ـ كالحنطة والشعير و نحوهما وجب رد مثله. إلا أنه إنما يجزی فيما إذا اتحد المدفوع مع التالف فی جميع الخصوصيات النوعية و الصنفية، فلا يجزي الرديء من الحنطة ـ مثلاً ـ عن جيّدها.

(مسألة1130): لو غصب قيمياً فتلف و لم تتفاوت قيمته السوقية فی زماني العصب والتلف، إلا أنه حصل فيه ما يوجب ارتفاع قيمته، كما إذا كان الحيوان مهزولاً حين غصبه، ثم سمن فإنه يضمن قيمته حال سمنه.

(مسألة 1131): أذا غصبت العين من مالكها، ثم غصبها الآخر من الغاصب، ثم تلفت فللمالك مطالبة أی منهما ببدلها من المثل أو القيمة، كما أن له مطالبة أی منهما بمقدار من العوض. ثم أنه إذا أخذ العوض من الغاصب الأول فللأول مطالبة الغاصب الثانی بماغرمه للمالك، و أما إذا أخذ العوض من الغاصب الثانی فليس له أن يرجع إلی الأول بما دفعه إلی المالك.

(مسألة 1132): إذا بطلت المعاملة لفقدها شرطاً من شروطها، كما إذا باع ما يباع بالوزن من دون وزن فإن رضی البائع والمشتری بتصرف كل منهما فی مال الآخر ـ مع قطع النظر عن صحة المعاملة ـ فهو، و إلا فما فی يدكل منهما من مال صاحبه كالمغصوب بجب رده إلی مالكه، فلو تلف تحت يده وجب رد عوضه سواء أعلم ببطلان المعاملة أو لم يعلم.

(مسألة 1133): المقبوض بالسوم و ما يبقيه المشتری عنده ليتروی فی شرائه إذا تلف ضمن المشتری للبايع عوضه من المثل أو القيمة.