أحكام اللقطة

أحكام اللقطة

أحكام اللقطة

و هی المال المأخود المعثور عليه بعد ضياعه من مالكه.

(مسألة 1134): إذا لم تكن للمال الملتقط علامة يعرف بها وبلغت قيمته درهماً 6/12 حمصة من الفضة المسكوكة) يتصدق به عن مالكه علی الأحوط وجوباً.

(مسألة 1135): إذا كانت قيمة اللقطة دون الدرهم، فإن علم مالكها و لم يعلم رضاه لم يجز أخذها من دون إجازته، و أما إذا لم يعلم مالكها فللملتقط أخذها بنية التملك، ثم إذا ظهر مالكها لزم دفعها إليه و إن كانت تالفة يضمن قيمتها علی الأحوط وجوباً.

(مسألة 1136): اللقطة إذا كانت لها علامة يمكن الوصول بها إلی مالكها و بلغت قيمتها درهماً، وجب تعريفها فی مجامع الناس سنة كاملة من يوم الإلتقاط، سواء أكان مالكها مسلماً أو كافراً ذمياً، هذا قيما إذا أمكن التعريف، و أما فيما لا يمكن فيه التعريف لأجل ان مالكه قد سافر إلی البلاد البعيدة التی لا يمكن الوصول إليها، أو لأجل أن الملتقط يخاف من التهمة والخطر إن عرف بها يسقط التعريف و يجب التصدق بها علی الآحوط.

(مسألة 1137): لا تعتبر المباشرة فی التعريف، بل للملتقط الإستنابة فيه مع الإطمئنان بوقوعه.

(مسألة 1138): إذا عرف اللقطة سنة و لم يطهر مالكها فإن كانت اللقطة فی الحرم ـ أی حرم مكة زادها الله شرفاً ـ وجب عليه أن يتصدّق بها عن مالكها، و أما إذا كانت فی غير الحرم فللملتقط أن يتملكها، أو يحفظها لمالكها، أو يتصدق بها عن مالكها، والأولی هو الأخير.

(مسألة 1139): لو عرف اللقطة سنة و لم يظفر بمالكا، فتلفت ثم ظفر به فان كان قد تحفظ بها لمالكها و لم يتعد فی حفظها و لم يفرط لم يضمن. و إن كانت تملكها ضمنها لمالكه، و إن كان تصدق بها عن صاحبها كان المالك بالخيار بين إن يرضی بالتصدق و أن يطالبه ببدلها.

(مسألة 1140): لو لم يعرف اللقطة ـ عمداً ـ عصي، و لا يسقط عنه وجوبه فيجب تعريفها بعد العصيان أيضاً.

(مسألة 1141): إذا كان الملتقط صبياًفللولی أن يتصدی لتعريف اللقطة و تملكها له بعد ذلك، أو التصدق بها عن مالكها.

(مسألة 1142): إذا يئس اللاقط من الظفر بمالك اللقطة ـ قبل تمام السنة ـ فالأحوط وجوباً التحفظ به لمالكه، أو التصدق به عنه.

(مسألة 1143): لو تلفت اللقطة قبل تمام السنة، فإن لم يتعد فی حفظها، و لم يفرط لم يكن عليه شيء و إلا وجب رد عوضها إلی مالكها.

(مسألة 1144): اللقطة( ذات العلامة) البالغة قيمتها درهماً إذا علم أن مالكها لا يوجد بتعريفها جاز ـ من اليوم الأول ـ أن يتصدق بها عن مالكها، و لا ينتظر بها حتی تمضي سنة.

(مسألة 1145): لو وجد مالاً، وحسب أنه له فأخذه، ثم ظهر أنه للغير فهو لقطة يجب تعريفه سنه كاملة.

(مسألة 1146): لا يعتبر فی التعريف ذكر صفات الملتقط وجنسه بل لو قال: من ضاع له شيء أو مال؟ كفي.

(مسألة 1147): لو ادعی اللقطة أحد: سئل عن أوصافها و علاماتها، فإذا توافقت الصفات والعلائم التی ذكرها مع الخصوصيات الموجودة فيها، و حصل الإطمئنان بأنها له ـ كما هو الغالب ـ اُعطيت به، و لا يعتبر أن يذكر الأوصاف التی لا يلتفت إليها المالك غالباً.

(مسألة 1148): اللقطة البالغْ قيمتها درهماً إذا ترك اللاقط تعريفها و وضعها فی مجامع الناس، كالمسجد و الزقاق فأخذها شخص آخر، أو تلفت ضمنها ملتقطها.

(مسألة 1149): لو كانت اللقطة ما يفسد بالبقاء، جاز للاقط أن يقومها علی نفسه و يتصرف فيها بما شاء و يبقی الثمن فی ذمته و يحفظ ثمنها لمالكها، و لا يسقط التعريف عنه علی الأحوط، بل يعرف بها سنة فإن وجد صاحبها دفع إليه الثمن و إلا جاز تملكه أو التصدق به عنه مع الضمان فيهما، أو الإبقاء عنده أمانة بلاضمان. والأولی أن يكون التصدق بإذن الحاكم الشرعي.

(مسألة 1150): لا تبطل الصلاة باستصحاب اللقطة ـ حالها ـ إذا كان من قصده الظفر بمالكها و دفعها إليه.

(مسألة 1151): لو تبدل حذاؤه بحذاء غيره جاز له أن بتملكه إذا علم أن الموجود لمن أخذ ماله، و أنه راض بالمبادلة و كذلك الحال فيما إذا علم إنه أخذ ماله عدواناً و ظلماً بشرط أن لا تزيد قيمة المتروك عن قيمة المأخوذ، و إلا فالزيادة من المجهول مالكه، يترتب عليها ما كان يترتب عليه. و أما فی غير الصورتين المذكورتين فالمتروك مجهول المالك، و حكمه حكمه.

(مسألة 1152): بجب الفحص عن المالك فيما جهل مالكه و هو(كل مال لم يعلم مالكه و لم يصدق عليه عنوان اللقطة) و بعد اليأس عن الظفر به يتصدَّق به، و الأحوط أن يكون التصدّق بإجازة من الحاكم الشرعي، و لا يضمنه المتصدّق إذا وجد مالكه بعد ذلك.

(مسألة 1153): إذا وجد حيوان فی غير العمران كالبراری و الجبال، والآجام و الفلوات و نحوها من المواضع الخالية من السكّان فإن كان الحيوان يحفظ نفسه و يمتنع عن السباع لكبر جثته أو سرعة عدوه، أو قوته كالبعير والفرس و الجاموس و الثور و نحوها لم بجز أخذه، سواء أكان فی كلاء و ماء أم لم يكن فيهما إذا كان صحيحاً يقوی علی السعي إليهما، فإن أخذه الواجد حينئذ كان آثماً و ضامناً له و تجب عليه نفقته و لا يرجع علی المالك، و إذا استوفی شيئاَ من نمائه كلبنه وصوفه كان عليه مثله أو قيمته. و إذا ركبه أو حمله حملاً كان عليه اُجرته و لاتبر أذمته من ضمانه إلا بدفعه إلی مالكه، نعم إذا يئس من الوصول إليه و معرفته تصدّق به عنه بإذن الحاكم الشرعي.

(مسألة 1154): إن كان الحيوان المذكور لا يقوی علی الإمتناع من السباع جاز أخذه كالشاة و أطفال الإبل، و البقر، والخيل، و الحمير ونحوه، فأن أخذه عرفه فی موضع الإلتقاط، و الأحوط أن يعرفه فی ما حول موضع الإلتقاط أيضاً. فإن لم يعرف المالك جاز له تملكها و التصرف فيها بالأكل و البيع، و المشهور إنه يضمها حينئذ بقيمتها لكن الظاهر أن الضمان مشروط بمطالبة المالك فإذا جاء صاحبها و طالبها وجب عليه دفع القيمة، و جاز له أيضاً ابقاؤها عنده إلی أن يعرف صاحبها و لا ضمان عليه حينئذ

(مسألة 1155): إذا ترك الحيوان صاحبه فی الطريق فإن كان قد أعرض عنه جاز لكل أحد تملكه كالمباحات الأصلية ولاضمان علی الآخذ، و إذا تركه عن جهد وكلل بحيث لايقدر أن يبقی عنده و لا يقدر أن يأخذه معه فإذا كان الموضع الذی تركه فيه لا يقدر الحيوان علی العيش فيه لأنه لا ماء فيه و لا كلاء و لا يقوی الحيوان يه علی السعی إليهما جاز لكل أحد أخذه و تملكه و أما إذا كان الحيوان بقدر فيه علی التعيّش لم يجز لأحد أخذه و لا تملكه، فمن أخذه كان ضامناً له، و كذا إذا تركه عن جهد و كان ناوياً للرجوع إليه قبل ورود الخطر عليه.

(مسألة 1156): إذا وجد الحيوان فی العمران و هو المواضع المسكونة التی يكون الحيوان مأموناً فيها، كالبلاد و القری و ما حولها مما يتعارف وصول الحيوان منها إليه لم يجز له أخذه، و من أخذه ضمنه و يجب عليه التعريف و يبقی فی يده مضموناً إلی أن يؤديه إلی مالكه، فإن يئس منه تصدق به بإذن الحاكم الشرعي، نعم إذا كان غير مأمون من التلف عادة لبعض الطواريء لم يبعد جريان حكم غير العمران عليه من جواز تملكه فی الحال بعد التعريف و من ضمانه له كما سبق.

(مسألة 1157): إذا دخلت الدجاجة أو السخلة فی دار إنسان لا يجوز له أخذها، و يجوز اخراجها من الدار و ليس عليه شيء إذا لم يكن قد أخذها، أما إذا أخذها ففی جريان حكم اللقطة عليها إشكال، والأحوط التعريف بها حتی يحصل اليأس من معرفة مالكها ثم يتصدق بها، و لا يبعد عدم ضمانها لصاحبها إذا ظهر.

(مسألة 1158): إذا إحتاجت الضالة إلی النفقة فإن وجد متبرع بها أنفق عليها، و إلا أنفق عليها من ماله ورجع بها علی المالك.

(مسألة 1159): إذا كان للضالة نماء أو منفعة واستوفاها الآخذ كان ذلك بدل ما أنفقه عليها، ولكن لابد أن يكون ذلك بحساب القيمة علی الأقوی.