تحصيل الكمبيالات
تحصيل الكمبيالات
من الخدمات التی يقوم بها البنك تحصيل قيمة الكمبيالة لحساب عميله, بأنه قبل تاريخ استحقاقها يخطر المدين (موقع الكمبيالة) و يشرح فی إخطاره قيمتها ورقمها و تاريخ استحقاقها ليكون علی علم ويتهيأ للدفع, وبعد التحصيل يقيد القيمة فی حساب العميل, أو يدفعها إليه نقداً, و يأخذ منه عمولة لقاء هذه الخدمة, و من هذا القبيل قيام البنك بتحصيل قيمة الصك لحامله من بلده أو من بلد آخر, كما إذا لم يرغب الحامل تسلم القيمة بنفسه من الجهة المحال عليها, فيأخذ البنك منه عمولة لقاء قيامه بهذا العمل.
(مسألة 9): تجوز هذه الخدمة وأخذ العمولة لقاءها شرعاً بشرط أن يقتصر البنك علی تحصيل قيمة الكمبيالة فقط. و أما إذا قام بتحصيل فوائدها الربوية, فإنه غير جائز, و يمكن تفسير العمولة من الوجهة الفقهية بأنها جعالة من الدائن للبنك علی تحصيل دينه.
(مسألة 10): إذا كان لموقع الكمبيالة رصيد مالي لدی البنك فتارة يشير فيها بتقديمها إلی البنك عند الإستحقاق ليقوم البنك بخصم قيمتها من حسابه الجاری و قيدها فی حساب المستفيد (الدائن) أو دفعها له نقداً, فمرد ذلك إلی أن الموقع أحال دائنه علی البنك, بما ان البنك مدين له, فالحوالة نافذة من دون حاجة إلی قبوله, و عليه فلا يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قيامه بتسديد دينه.
واُخری يقدم المستفيد كمبيالة إلی البنك غير محولة عليه, ويطلب من البنك تحصيل قيمتها, فعندئذ يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قيامه بهذا العمل كما عرفت.
وهنا حالة ثالثة وهی ما إذا كانت الكمبيالة محولة علی البنك ولكنه لم يكن مديناً لموقعها, فحينئذ يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قبوله هذه الحوالة.